ابن الأبار
271
الحلة السيراء
والناس طوع عصاه وهو قائدهم * بالأمر والنهي نحو العلم والعمل فبادروا أمره فالله ناصره * والله خاذل أهل الزيغ والزلل وهي طويلة . وله أيضا عسى عطفة من جانب القدس تسمح * وبارقة من جانب اللطف تلمح عسى الله يدنيني إلى ساحة الرضا * فأقرع أبواب الغيوب فتفتح وما زال فضل الله يغمر ساحتي * ويظهر لي من حيثما أتلمح إلى الملأ الأعلى سموت بهمتي * كذلك شأن الشكل للشكل يجنح 156 محمد بن سيدراي بن عبد الوهاب ابن وزير القيسي أبو بكر كان أبوه أبو محمد سيدراي أميرا بغرب الأندلس في الفتنة وتغلب على أبي القاسم بن قسي في شعبان سنة أربعين وخمسمائة ثم نظمته الدعوة المهدية مع رؤساء الأندلس وحضر حصار إشبيلية هو وابن قسي في العساكر المحيطة بها مع الأساطيل برا وبحرا إلى أن فتحت يوم الأربعاء الثاني عشر من شعبان سنة إحدى وأربعين وفر الملثمون عصر ذلك اليوم إلى قرمونة وتخلى أبو محمد المذكور عن شلب سنة اثنتين وخمسين فملكت مع قلعة ميرتلة . وكان من رجالات الأندلس رجاحة وشهامة وكذلك كان ابنه أبو بكر