ابن الأبار

248

الحلة السيراء

عنوة وخلع إقبال الدولة علي بن مجاهد من دانية وسيره إلى سرقسطة دار ملكه وهنالك هلك سنة أربع وسبعين وفيها توفى المقتدر . وولى بعده ابنه أبو عامر يوسف بن أحمد الملقب بالمؤتمن فلم تطل مدته وتوفى سنة ثمان وسبعين . وولى بعده ابنه أبو جعفر أحمد الملقب بالمستعين بالله واستشهد على مقربة من تطيلة يوم الاثنين أول رجب من سنة ثلاث وخمسمائة . وولى بعده ابنه الحاجب عماد الدولة أبو مروان عبد الملك بن أحمد وشرط عليه أهل سرقسطة ألا يستخدم الروم ولا يلابسهم فنقض بعد أيام يسيرة ذلك لما استشعر من ميل الناس إلى الملثمين وأقام بحصن روطة واستدعى أهل سرقسطة محمد بن الحاج اللمتوني والي بلنسية فوافاهم صبيحة يوم السبت العاشر من ذي قعدة سنة ثلاث وخمسمائة فأمكنوه من البلد وجرت قصص طويلة أفضت إلى تغلب الروم على سرقسطة في يوم الأربعاء الرابع من شهر رمضان سنة اثنتي عشرة . وقد كان عبد الملك هذا وجهه أبوه المستعين أحمد بن يوسف المؤتمن إلى يوسف بن تاشفين في سنة ست وتسعين وأربعمائة بهدية سنية من جملتها أربعة عشر ربعا من آنية الفضة مطرزة باسم جده المقتدر والد جده المؤتمن فقبلها