ابن الأبار
236
الحلة السيراء
أعزهم الله إذ ذاك بمكناسة فأسرعوا الوصول إليها وأمنوا أهلها عند دخولها عصر يوم الأربعاء الرابع عشر من ذي قعدة سنة أربعين وخمسمائة وقيل عند الفجر منه . وذلك أن واليها يحيى بن أبي بكر بن علي بن يوسف المعروف بابن الصحراوية أعرس تلك الليلة بامرأة من قومه فشغله ابن خيار بكثرة ما أهدى إليه عن النظر لنفسه وقد واعد الموحدين تمكينهم من البلد لما أمكنته الفرصة فدخلوا عند الفجر ولم يكن ليحيى محيص عن الفرار والنجاة بنفسه فيمن خف معه من أصحابه وانتهوا إلى طنجة ثم أجازوا البحر منها إلى الأندلس