ابن الأبار

230

الحلة السيراء

ثم توجه إلى شاطبة معينا لابن عبد العزيز في حصار الملثمين الممتنعين بقصبتها ورئيسهم إذ ذاك عبد الله بن محمد بن غانية فثارت العامة بمرسية عند مغيب ابن أبي جعفر عنها وسرحوا الثغرى وصهريه من معتقلهم فلحق بها وأطفأ تلك النائرة وهرب الثغرى إلى كونكة وعاد هو إلى حصار شاطبة إلى أن هرب عبد الله بن غانية منها فأتبعه ابن أبي جعفر خيلا سلبت ما تجمل من المال وأفلت هو فلحق بالمرية . ولما تغلب ابن عبد العزيز على شاطبة عاد ابن أبي جعفر إلى مرسية وذلك في صفر سنة أربعين ثم توجه بعد ذلك إلى غرناطة مغيثا أهلها فلقيه الملثمون بخارجها فهزموا جموعه وقتلوه . وعند انصراف الفل إلى مرسية أجمع أهلها على تأمير أبي عبد الرحمن بن طاهر هذا وذلك في أواخر شهر ربيع الأول من السنة المذكورة فانتقل إلى القصر ودعا لابن هود ثم لنفسه بعده وقدم أخاه أبا بكر على الخيل وكان ابن حمدين قد وجه ابن أخيه وهو المعروف بابن أم العماد بعسكر فرد خائبا ثم أعاد توجيه عسكر آخر مع ابن عمه المعروف بالفلفلي صحبة أبي محمد ابن الحاج وابن سوار وغيرهما من الواصلين من أهل مرسية إليه فصد عن دخولها وطولب المائلون إليه . وأقام ابن طاهر في إمرته أياما ريثما خوطب أبو محمد بن عياض بتعجيل الوصول إليهم فعجل المسير نحوهم وتلقاه زعنون وهو وال على أوريولة