ابن الأبار
226
الحلة السيراء
فسعى له ابن عطية في حضور المجلس السلطاني ولما طولب قال يغرى به ويحرض عليه غامطا حقه وكافرا يده قل للإمام أطال الله مدته * قولا تبين لذي لب حقائقه إن الزراجين قوم قد وترتهم * وطالب الثأر لا تؤمن بوائقه وللوزير إلى أربابهم ميل * لذاك ما كثرت فيهم علائقه فبادر الحزم في إخماد نارهم * فربما عاق عن أمر عوائقه الله يعلم أني ناصح لكم * والحق أبلج لا تخفى طرائقه هم العدو ومن ولاهم كهم * فاحذر عدوك واحذر من يصادفه فكانت هذه الأبيات من أقوى الأسباب في قتل ابن عطية رحمه الله وله أيام خموله بالمغرب يصف حاله أف لدنيا تقلبت بي * تقلب المسي والغدو قد كنت فيما مضى عزيزا * مسامي النجم في العلو فحالي الآن لو رآها * بكى لها رحمة عدوي وتوفى بمراكش سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ومولده سنة خمس وخمسمائة