ابن الأبار
22
الحلة السيراء
فاستبد تميم بالمملكة ودخل إليه القضاة والفقهاء ووجوه القواد والأجناد وقد برز إليهم من الطاق فعزوه عن المعز وهنوه بالملك وأنشده الشعراء في ذلك فأجزل جوائزهم وأكثر عطاياهم وأقام إلى أن توفي منتصف رجب سنة إحدى وخمسمائة وهو ابن تسع وسبعين سنة . مولده بالمنصورية يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة فكانت مدة ولايته بعد أبيه سبعا وأربعين سنة غير أربعين يوما وخلف من الولد ما جاوز عددهم المائة وطالت إمارته فتمهد سلطانه وعلا شانه وانتجع حضرته جماعة من شعراء المغرب والأندلس منهم أبو إسحاق بن خفاجة في صباه وعبد الله بن عبد الجبار الطرطوشي وأبو الحسن علي بن عبد العزيز الحلبي المعروف بالفكيك وغيرهم وخدمه بالشعر من أهل إفريقية جماعة أيضا منهم أبو الحسين بن خصيب وأبو عبد الله محمد ابن علي القفصي الأعمى وأبو الحسن علي بن محمد الحداد الأقطع ومدحه قبل هؤلاء من شعراء المعز أبيه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن شرف وأبو علي حسن بن رشيق وفيه يقول :