ابن الأبار
207
الحلة السيراء
المعروف بفرنجولش ومنها أعادته العامة لما قامت على ابن هود وقتلت وزيره ابن شماخ وفر هو بعد اثني عشر يوما من دخولها ولم يعد إليها بعد . وانصرف أصحاب ابن قسي خائبين وبعد وصولهم إليه استدعى أبا محمد سيدراي بن وزير للاجتماع به فتوقف وارتاب لما كان من قبضه عليه بقصبة مبرتلة وخلعه ثم صرفه إلى حاله أثناء مغيب ابن المنذر في قصد إشبيلية . ولما يئس منه ابن قسي أمر ابن المنذر بمحاربته فهزمه ابن وزير وقبض عليه واعتقله بمدينة باجة ثم تذكر يوما خاله وقد صارت إليه بطليوس وأعمالها إلى ما كان بيده من بلاد الغرب فأمر خاله عبد الله بن الصميل المذكور قبل بأن يسير إلى باجة ويستخرج ابن المنذر من سجنه ويسمل عينيه ففعل ذلك وأقام في معتقله إلى أن فتح الموحدون أعزهم الله باجة وسائر بلاد الغرب فأنقذه الله على أيديهم وعاد إلى شلب . وكان يجالس ابن قسي في ولايته عليها من قبل الموحدين إلى أن خلع دعوتهم وانسلخ من طاعتهم وداخل النصارى فاستراح ابن المنذر إلى وجوه بلده بما كان عنده من باطن أموره ودبر معهم وهو ذاهب البصر قتله فتم ذلك كما تقدم ذكره وخلفه في ولايته قائما بالدعوة المهدية خلدها الله وذلك في جمادي الأولى سنة ست وأربعين مخيف منه أن يثور ثالثة فنقل إلى إشبيلية بعد أن خلعه ابن وزير وملك شلب دونه في خبر ذكره ابن صاحب