ابن الأبار

204

الحلة السيراء

إلى من عنده من الشلبيين وأصحابه المريدين قدم على ابن قسي ثانية يظهر الجد في نصرته والعمل على نشر دعوته فسر بمقدمه وجدد له عهده على ما بيده وسماه العزيز بالله ثم عبر وادي آنة متقدما في جمعه إلى ولبة فدخلها وامتد منها إلى لبلة فقاتلها حتى ملكها بمعاونة يوسف بن أحمد البطروجي أحد مردة الثوار من هؤلاء المريدين وأنزل من تمنع في بروجها من الملثمين . وطمح به الاغترار إلى إشبيلية وقد نمي إليه أنها حينئذ دون أمير يضبطها فتحرك من لبلة نحوها ودخل حصن القصر وطلياطة من أعمال شرفها وقد كثف جمعه وكثر حشده فانتهى إلى الحصن الزاهر ودخله