ابن الأبار
200
الحلة السيراء
ولما فتحت شلب ترك ابن قسي عليها واليا ومنها كان قدومه في شهر رمضان من السنة مهنئا بفتح إشبيلية وكان فتحها يوم الأربعاء الثالث عشر من شعبان . وبعد عودة إلى شلب ظهر منه غير ما فورق عليه إلى أن صرح بالخلاف وداخل الطاغية ابن الريق صاحب قلنبرية في إعانته وإمداده فأظهر إجابته إلى مراده وبعث إليه بفرس وسلاح فأنكر ذلك أهل شلب وفتكوا به في قصر الشراجب منها موضع سكناه في قصة طويلة ونصبوا مكانه ابن المنذر الأعمى معلنين بدعوة الموحدين وذلك في جمادي الأولى من سنة ست وأربعين وخمسمائة ومن شعر ابن قسي بين يدي ثورته إذا صفر الأصفار جاء فإنما * يجيء بأمر لا يمر ولا يحلي وشهرا ربيع فيهما كل آية * وعند جمادي ينقضي أمد الخبل وله وما تدفع الأبطال بالوعظ عن حمى * ولا الحرب تطفى بالرقي والتمائم ولكن ببيض مرهفات وذبل * مواردها ماء الطلى والغلاصم ولا صلح حتى نطعن الخيل بالقنا * ونضرب بالبيض الرقاق الصوارم ونحن أناس قد حمتنا سيوفنا * عن الظلم لما جرم بالمظالم