ابن الأبار

198

الحلة السيراء

. ولما دخلت سنة تسع وثلاثين وخمسمائة أشار من موضع استخفائه على أصحابه المريدين أن يسيروا مع محمد بن يحيى الشلطيشي المعروف بابن القابلة وكان يسميه بالمصطفى لاختصاصه الكلي بكتابته واطلاعه على أموره ثم قتله بعد ذلك وأمرهم أن يغدروا قلعة ميرتلة وهي إحدى القلاع المنيعة بغرب الأندلس في وقت رسمه لهم من هذه السنة القارضة ملك اللمتونيين بمقتل تاشفين أميرهم في رمضان منها . فكمنوا فمكنوا بالربض وهم نحو من سبعين رجلا وتغلبوا عليها سحر ليلة الخميس الثاني عشر من صفر منها بعد أن قتلوا بواب القلعة وأعلنوا بدعوة ابن قسي وأقاموا على ذلك إلى أن وصلهم في غرة شهر ربيع الأول في جمع وافر من المريدين شعارهم التهليل والتكبير فصعد إلى قصبتها واحتل بقصرها وشرع في مخاطبة أعيان البلاد مخببا وللفتنة محزبا فاستجاب له كثير منهم وأولهم أهل يابرة