ابن الأبار

195

الحلة السيراء

بوهران ولجأ إلى حصن شرع في بنيانه في تلك الأيام . فقصده الموحدون وأضرموا النار حوله فلما رأى ذلك ودع أصحابه ليلا واقتحم والنار محتدمة باب الحصن فوجد من الغد ميتا لا أثر فيه لضربة ولا طعنة . ويقال إن فرسه صرعه وسيق فصلب . وقال غير ابن الأشيري كان مهلك تاشفين بخارج مدينة وهران تردى به فرسه في البحر فهلك وتكسرا جميعا وكان قصد الرباط بخارج وهران على البحر في قطعة من أصحابه ليقوم به ليلة سبع وعشرين من رمضان المذكور فنبه عليه الموحدون أعزهم الله فطرقوهم ليلا في جمع وافر وأحدقوا بالرباط وفيهم أمير الأمراء والمخصوص بنصر الأولوية ونجح الآراء الشيخ المعظم المجاهد المقدس المرحوم أبو حفص عمر بن يحيى رضوان الله عليه وراث الممالك ومورثها ومطفئ نار الفتن والتجسيم مؤرثها الذي كانت الفتوح تنثال عليه وتتلاقى لديه وكتائب النصر والرعب تسير خلفه وبين يديه . فلما علم تاشفين بهم ركب وخرج هو وأصحابه مستميتين فوقع تاشفين على من يليه