ابن الأبار
181
الحلة السيراء
وكان أيوب بن عمرو قد ولى خطة الرد بقرطبة وولى أيضا القضاء ببلده وسماه ابن حيان في الذين سمعوا من هشام المؤيد ما أمر بعقده للمنصور محمد بن أبي عامر مجددا للألفة وسمى معه محمد بن عمرو وأخاه وتاريخ هذا العقد شهر صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وذكر أبو القاسم بن بشكوال أيوب بن عمرو المذكور في تاريخه . قال ابن حيان لما تولى الوزير أبو الوليد بن جهور الإصلاح بين ابن الأفطس والمعتضد بعد امتداد شأوهما في الفتنة وسني الله السلم بينهما في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين يعني وأربعمائة اعتدى إثر ذلك المعتضد على جاريه ابن يحيى أمير لبلة وأبي زيد البكري أمير شلطيش وولبة فأخرجهما عن سلطانهما الموروث وحصل له عملهما بلا كبير مؤونة وضمه إلى سائر عمله العريض وازداد بذلك المعتضد سلطانا وقوة وذلك أنه لما خلا وجهه من المظفر بن الأفطس فرغ لابن يحيى بلبلة وصمم في قصده بنفسه فنزل له عن لبلة وخرج عن البلد وانزعج إلى قرطبة مسلوب الإمارة لائذا بكنف ابن جهور ساد الخلة ومأوى الطريد وكان من الغريب النادر أن شاركه المعتضد بقطعة من خيله وصلته إلى مأمنه بقرطبة . ثم سقط إلينا النبأ بعد بامتداد يده إلى البكري بولبة وشلطيش وكان