ابن الأبار

177

الحلة السيراء

إلى أن هرب من محبسه ولحق بالمأمون بن ذي النون فنصح له وكان شهما صارما فولاه بعض الحصون المجاورة لقرطبة فدخلها بعد خلع بني جهور في خبر طويل وقتل أميرها حينئذ عبادا الملقب بسراج الدولة بن المعتمد محمد ابن عباد وبعث برأسه إلى المأمون وهو ببلنسية وذلك في سنة سبع وستين وأربعمائة فورد المأمون قرطبة وأقام بها نحوا من ستة أشهر تم توفى في ذي القعدة من السنة المذكورة واحتمل إلى طليطلة فدفن بها وبقى حكم ابن عكاشة بقرطبة نائبا عن القادر يحيى بن إسماعيل بن المأمون بن ذي النون بعد أن جددت له البيعة بها وبلغ ذلك المعتمد محمد بن عباد فأقبل في جموعه طالبا بثأر ابنه عباد وعلم ابن عكاشة أنه لا طاقة له به فهرب عند ذلك وأسلم قرطبة فدخلها المعتمد وأتبعه خيلا لحقته فقتل وجئ له به فصلب مع كلب . وولى ابنه حريز هذا قلعة رباح للقادر بن ذي النون وهو الذي