ابن الأبار
174
الحلة السيراء
أطلعتها شمسا وأنت عطارد * وحففتها بكواكب الندمان وأتيت بدعا في الأنام مخلدا * فيما قرنت ولات حين قران ولهيت عن خلي صفاء لم يكن * يلهيهما عنك اقتبال زمان غنيا بذكرك عن رحيق سلسل * وحدائق خضر وعزف قيان ورضيت في دفع الملامة أن ترى * متعلقا بالعذر من حسان فراجعه بقوله وأنا أسأت فأين عفوك مجملا * هبني عصيت الله في شعبان لو زرتني والآن تحمد زورتي * كنت الهلال أتى بلا رمضان وله في أبي بكر بن القبطورنة يستهدي مشروبا وهو ببطليوس في غزاة الزلاقة عطشت أبا بكر وكفك ديمة * وذبت اشتياقا والمزار قريب فخفف ولو بعض الذي أنا واجد * فليس بحق أن يضاع غريب ووفر لنا من تلك حظا نرى به * نشاوى وبعد الغزو سوف نتوب فوجه إليه مطلوبه وتضييفا معه وكتب إليه أبا حسن مثلي بمثلك عالم * ومثلك بعد الغزو ليس يتوب فخذها على محض الصفاء كأنها * سنا مالها بعد الحساب ثؤوب وله إلى أبي بكر بن عمار لما دنوت وعندي * حظ من الشوق واف قدمت قلبي قبلي * فصنه حتى أوافي ولما تحرك المعتمد إلى لورقة في الجيش الذي ترك عنده ابن تاشفين