ابن الأبار
164
الحلة السيراء
وله في طبق من الفضة مذهب الباطن وسماء من الغنى قد أسالت * ذهبا في قرارة من لجين فاجتنت حولها العيون بلطف * زهر الحسن من بنان اليدين وله في زورق وجارية مثل الهلال ألفتها * على نهر مثل السماء رقيق تجلى لنا الإصباح وهو زمرد * فألقت عليه الشمس ثوب عقيق وله وضمن أوائل الأبيات اسم قينة نفسي وإن عذبتها تهواك * ويهزها طرب إلى لقياك عجبا لهذا الوصل أصبح بيننا * متعذرا ومناي فيه مناك ما بال قلبي حين رامك لم ينل * ولقد ترومك مقلتي فتراك الله أعلم ما أزور لحاجة * ذاك المحل لغير أن ألقاك ليت الرقيب إذا التقينا لم يكن * فأنال ريا من لذيذ لماك متنزها في روض خدك شاربا * كأس الفتور تديرها عيناك حكت الغصون جمال قدك فانثنت * والفضل للمحكي لا للحاكي لا تعزبي يا روضة ممطورة * حتى أمد يدي إلى مجناك وله أنا ابن عمار لا أخفي على بشر * إلا على جاهل بالشمس والقمر وبين طبعي وذهني كل سابقة * كالسهم يبعد بين القوس والوتر إن كان أخر في دهري فلا عجب * فوائد الكتب يستلحقن في الصور