الذهبي

392

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الملك الحافظ نور الدّين ابن السلطان الكبير الملك العادل الأيوبي صاحب جعبر . ملك قلعة جعبر دهرا طويلا ، وكان بها خزائن عظيمة من المال لوالده ، فلمّا تولّى أخوه [ ( 1 ) ] أخذها منه ، فلمّا كان في أواخر أمره وخاف من الخوارزمية لأنهم شعّثوا بلاده ، وخاف من ابنه أن يسلّم إليهم القلعة ، فأرسل إلى أخته صاحبة حلب ليسلّم إليها قلعة جعبر وبالس ، وأن تعوّضه بمدينة عزاز ، ففعل ذلك وتسلّم الحلبيون قلعة جعبر . وقدم الملك الحافظ إلى حلب واجتمع بأخته وتسلّم نوابه بلد عزاز [ ( 2 ) ] وقلعتها ، فسمعت الخوارزمية وأغاروا على جعبر وبالس ، وعثّروا أهلها ثم إنّه سكن عزاز ، فتوفّي بها وحمل تابوته إلى حلب ودفن بالفردوس . 575 - إسحاق بن طرخان [ ( 3 ) ] بن ماضي بن جوشن . الفقيه ، تقيّ الدين ، أبو الفداء ، ابن الفقيه العالم أبي محمد ، اليمنيّ الأصل ، الدمشقيّ ، الشاغوري ، الشافعيّ . سمع والده في سنة أربع وخمسين من أبي يعلى حمزة بن أحمد ابن كروّس الثّلث الأخير من كتاب « البسملة » لسليم الفقيه [ ( 4 ) ] وأجاز له الباقي . وحدّث بهذا الكتاب مرّات عديدة . وكان شيخا فاضلا ، حسن الطريقة ، يؤمّ بمسجد بالشاغور . روى عنه : الشرف أبو المظفّر ابن النابلسيّ ، والمجد ابن الحلوانيّة ، والشهاب القوصيّ ، والشهاب أحمد بن محمد ابن الخرزيّ ، والشرف ابن عساكر ، والبدر

--> [ ( ) ] المطلوب 347 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 169 ، 170 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 171 ، والوافي بالوفيات 8 / 342 رقم 3772 ، والعسجد المسبوك 2 / 515 ، وشفاء القلوب 321 ، 322 ، وتاريخ ابن سباط ( بتحقيقنا ) 1 / 326 ، وترويح القلوب 60 . [ ( 1 ) ] أي الملك المعظّم . [ ( 2 ) ] يقال : عزاز وإعزاز . [ ( 3 ) ] انظر عن ( إسحاق بن طرخان ) في : التكملة لوفيات النقلة 5853 رقم 3041 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 341 ، 342 ، والإعلام بوفيات الأعلام 265 ، والمعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2111 ، والعبر 5 / 159 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 79 ، والنجوم الزاهرة 6 / 344 ، وشذرات الذهب 5 / 203 ، [ ( 4 ) ] هو أبو الفتح سليم بن أيوب الرازيّ المتوفى سنة 447 ه . وقد ألّف كتابه في مدينة صور .