الذهبي

69

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

تفقّه على أبي القاسم عبد الرحمن بن سلامة . وكان طلق العبارة ، جيّد القريحة ، من أعيان الشافعية . خطب بقلعة الجبل ، وناب في الحكم بأعمال مصر ، وتقلّب في الخدم الدّيوانيّة . 36 - عبد الواحد بن عبد العزيز [ ( 1 ) ] بن علوان . أبو محمد ، الحربيّ ، السّقلاطونيّ . سمع من : هبة اللَّه ابن الشّبليّ ، وأبي الفتح بن البطّي ، وأحمد بن عبد اللَّه اليوسفيّ ، وعبد الرحمن بن زيد الورّاق . روى عن ابن البطّي ، جميع « حلية الأولياء » بسماعه من حمد ، عنه . ومات في ذي الحجّة . روى لنا عنه بالإجازة الأبرقوهيّ [ ( 2 ) ] . 37 - عبد الواحد بن يوسف [ ( 3 ) ] بن عبد المؤمن بن عليّ . السلطان ، أبو محمد ، القيسيّ ، صاحب المغرب . ولي الأمر في ذي القعدة سنة عشرين بعد أبيه يوسف بن محمد . وكان كبير السنّ ، عاقلا ، لكن لم يدار [ ( 4 ) ] الدّولة ولا أحسن التّدبير ، فخلعوه وخنقوه في حدود شعبان . وكانت ولايته تسعة أشهر . ولمّا بويع كان بالأندلس ابن أخيه عبد اللَّه بن يعقوب ، فامتنع ، ورأى أنه أحقّ بالأمر واستولى على الأندلس بلا كلفة ، وتلقّب بالعادل . فلمّا خنق أبو محمد ، ثارت الفرنج بالأندلس ، فالتقاهم العادل ، فانهزم جيشه ، وطلب هو مرّاكش ، وترك بإشبيليّة أخاه إدريس ، فأتى مرّاكش في أسوأ حال ، فقبضوا عليه ، ثمّ بايعوا أبا زكريا يحيى بن محمّد بن يعقوب بن يوسف ، أخا يوسف ، وهو لمّا بقل وجهه ، فلم

--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( عبد الواحد بن عبد العزيز ) في : ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 1 / 247 ، 248 رقم 137 ، والتكملة لوفيات النقلة 3 / 133 رقم 2005 . [ ( 2 ) ] وقال ابن النجار : كتبت عنه وكان شيخا لا بأس به . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد الواحد بن يوسف ) في : العبر 5 / 83 ، 84 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 341 رقم 208 ، والوافي بالوفيات 19 / 281 ، 282 رقم 259 ، والاستقصاء 2 / 229 ، والحلل الموشية 123 ، والإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام 8 / 512 - 514 ، ونفح الطيب 4 / 383 - 385 ، وشرح رقم الحلل 203 ، وشذرات الذهب 5 / 95 . [ ( 4 ) ] في الأصل : « لم يداري » وهو غلط نحوي .