الذهبي

37

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

انكسار الخوارزميّ في رواية سبط ابن الجوزيّ وقال أبو المظفّر ابن الجوزيّ [ ( 1 ) ] : أخذ خوارزم شاه جلال الدين مدينة خلاط في جمادى الأولى بعد حصار عشرة أشهر ، وكان فيها مجير الدّين ابن العادل ، وأخوه تقيّ الدّين ، وزوجة الأشرف بنت ملك الكرج ، فأسرهم جلال الدّين . فأرسل صاحب الروم إلى الأشرف يأمره بالمسير ، فإنّه ينجده ، فشاور أخاه الملك الكامل فقال : نعم مصلحة ، فجمع جيشه وسار إلى صاحب الروم ، وكان معه أخواه شهاب الدّين غازي ، والملك العزيز عثمان ، وابن أخيه الملك الجواد . وجمع ملك الروم جيوشه أيضا واجتمعا ، والتقاهم الخوارزميّ ، فانكسر كسرة عظيمة ، وأخذ الأشرف خلاط ، وأرسل إلى الخوارزميّ يطلب إخوته ، فأرسلهم ولم يرسل المرأة . قال عبد اللّطيف بن يوسف : كسر اللَّه الخوارزميّين بأخفّ مؤنة بأمر لم يكن في الحساب ، فسبحان من هدم ذاك الجبل الراسي في لمحة ناظر . رجوع رسل الخليفة وفيها رجعت رسل الخليفة من عند جلال الدّين منكوبريّ [ ( 2 ) ] ملك الخوارزميّة ، وخلع على رسوله الّذي قدم معهم [ ( 3 ) ] . الخطبة للمستنصر باللَّه في المغرب وفيها خرج الموكب الشّريف لتلقّي رسول الملك محمد بن يوسف بن هود المغربيّ ، صحبة رسول الملك الكامل زعيم مصر ، فأخبر أنّ ابن هود استولى على أكثر بلاد المغرب التي بيد بني عبد المؤمن ، وأنّه خطب بها للمستنصر باللَّه ، فحمد فعله ، وكتب له منشور متضمّن شكر همّته العالية [ ( 4 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 659 - 662 . [ ( 2 ) ] هكذا هنا . وقد كتبها المؤلّف - رحمه اللَّه - سابقا : « منكوبرتي » . [ ( 3 ) ] خبر الرسول في : الحوادث الجامعة لابن الفوطي 13 . [ ( 4 ) ] خبر ( الخطبة للمستنصر باللَّه ) في : العسجد المسبوك 442 ، والحوادث الجامعة 14 .