الذهبي
267
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
« معجم الشعراء » ، وكتاب « المشترك وضعا والمختلف صقعا » ، وكتاب « المبدإ والمآل في التّاريخ » ، وكتاب « الدّول » [ ( 1 ) ] ، وكتاب « المقتضب في النّسب » [ ( 2 ) ] . وكان أديبا شاعرا ، مؤرّخا ، أخباريا ، متفنّنا . ذكره القاضي جمال الدّين عليّ بن يوسف القفطيّ الوزير في « تاريخ النّحاة » [ ( 3 ) ] له ، وأنّه كتب إليه رسالة من الموصل شرحا لما تمّ على خراسان منها : « وقد كان المملوك لمّا فارق مولاه أراد استعتاب الدّهر الكافح [ ( 4 ) ] ، واستدرار خلف [ ( 5 ) ] الزّمان الجامح [ ( 6 ) ] ، اغترارا بأنّ في الحركة بركة ، والاغتراب داعية الاكتساب [ ( 7 ) ] ، فامتطى غارب الأمل إلى الغربة ، وركب ركوب [ ( 8 ) ] التّطواف مع كلّ صحبة ، قاطع الأغوار والأنجاد حتّى بلغ السّدّ [ ( 9 ) ] أو كاد ، فلم يصحب له دهره الحرون [ ( 10 ) ] ، ولا رقّ له زمانه المفتون . إنّ الليالي والأيّام لو سئلت * عن عتب [ ( 11 ) ] أنفسها لم تكتم الخبرا [ ( 12 ) ] وهيهات مع حرفة الأدب ، بلوغ وطر أو إدراك أرب ، ومع عبوس الحظّ ، ابتسام الدّهر الفظّ . ولم أزل مع الدّهر [ ( 13 ) ] في تنفيد وعتاب ، حتّى
--> [ ( ) ] إربل 1 / 322 ) . [ ( 1 ) ] ذكر ابن المستوفي بعده : « مجموع كلام أبي علي الفارسيّ » ، و « عنوان كتاب الأغاني » ( 1 / 324 ) . [ ( 2 ) ] اقتضبه من كتاب « النسب الكبير » لابن الكلبي . [ ( 3 ) ] هو « أنبأه الرواة على أنباه النحاة » 4 / 84 وما بعدها . [ ( 4 ) ] في أنبأه الرواة : « الكالح » . [ ( 5 ) ] خلف : بكسر الخاء المعجمة : حلمة ضرع الناقة . [ ( 6 ) ] في ( الإنباه ) : « الزمن الغشوم الجامح » . [ ( 7 ) ] في ( الإنباه ) : زيادة بعدها فيها شعر . [ ( 8 ) ] في ( الإنباه ) : « ركب » . [ ( 9 ) ] أي سدّ يأجوج ومأجوج في الصين . [ ( 10 ) ] في وفيات الأعيان : « الخئون » والمثبت يتفق مع ( الإنباه ) . [ ( 11 ) ] في ( الإنباه 4 / 85 ) « عن عيب » . [ ( 12 ) ] في ( الإنباه ) : زيادة . [ ( 13 ) ] في ( الإنباه ) : « الزمان » .