الذهبي

23

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قاضي القضاة ، ونائبة نجم الدّين ابن خلف ، وشرف الدّين عبد الوهّاب الحنفيّ ، والعزيز ابن السّنجاريّ . شنق ابن السقلاطوني وشنق ابن السّقلاطونيّ العدل نفسه بسبب مال عليه للدّولة ، طولب به ، وكان عدلا من نيّف وأربعين سنة من شهود شرف الدّين بن عصرون . ترتيب مسند أحمد وفيها أحضر البكريّ المحتسب ، الجمال ابن الحافظ ، والشّرف الإربليّ ، والبرزاليّ ، وقرّر معهم أن يرتّبوا « مسند » أحمد على الأبواب ، وقرّر للجمال في الشّهر خمسين درهما ، وللآخرين ستّين درهما ، وبذل لهم الورق وأجرة النّسّاخ ، فما أظنّة تمّ هذا . مرض المعظّم وموته ومرض الملك المعظّم ، فتصدّق وأخرج المسجونين ، وأعطى الأشراف ألف غرارة ، وفرّقوا على الفقهاء والصّوفيّة وغيرهم ثمانين ألفا وخمسمائة غرارة . وحلف من بالحضرة لولده النّاصر . واشترى ابن زويزان حصانا أصفر للمعظّم بألف دينار مصريّة ، وأحضرها ، فأمر بالتّصدّق بها بالمصلّى ، فازدحم الخلق لذلك ، فمات ثمانية أنفس . ثمّ مات المعظّم في آخر ذي القعدة عن تسع وأربعين سنة . وأوصى أن يغسّله الحصيريّ . مات قبل صلاة الجمعة . ورمى ابنه الكلوتة والمماليك ، ولطموا في الأسواق ، وقرأ النّجيب في العزاء : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [ ( 1 ) ] فضجّ النّاس [ ( 2 ) ] . قدوم رسول ملك الفرنج وقال أبو شامة [ ( 3 ) ] : فيها قدم رسول الأنبرور ملك الفرنج من البحر ، على

--> [ ( 1 ) ] سورة ص ، الآية 26 . [ ( 2 ) ] انظر ترجمة ( المعظّم ) ومصادرها في الوفيات ، برقم ( 257 ) . [ ( 3 ) ] في ذيل الروضتين 151 ، والخبر في : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 643 .