الذهبي
183
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وسمع من أبي القاسم بن بشكوال ، والسّهيليّ . وأجاز له أبو الحسن ابن النّعمة ، وجماعة . وأقرأ القراءات ، والنحو ، وروى الحديث . وتوفّي في الأسر في آخر هذه السنة ، وله ثمانون سنة [ ( 1 ) ] . 223 - إبراهيم بن عبد الرحمن [ ( 2 ) ] بن إبراهيم . أبو إسحاق ، النّقّاش ، البغداديّ الأصل ، الدمشقيّ المولد ، الصّوفيّ ، الشّاعر . نشأ بدمشق ثمّ دخل بغداد - بلد آبائه - فاستوطنها . وكان شيخا حسنا ينقش في النّحاس . فمن شعره ، ورواه عنه ابن النّجّار : وكم من هوى ليلى قتيل صبابة * ومجنونها المضنى بها العلم الفرد وما كلّ من ذاق الهوى تاه صبوة * ولا كلّ من رام اللّقا حثّه الوجد [ ( 3 ) ] توفّي يوم عرفه . 224 - أسعد بن يحيى [ ( 4 ) ] بن موسى بن منصور بن عبد العزيز السّلميّ . السّنجاريّ ، الفقيه ، شهاب الدّين ، الشافعيّ ، الشاعر . له ديوان مشهور . وتوفّي في أوائل المحرّم سنة أربع ، وفي موته خلاف . وقد مرّ في عام اثنتين وعشرين .
--> [ ( 1 ) ] وكان مولده في سنة 544 ه - . [ ( 2 ) ] انظر عن ( إبراهيم بن عبد الرحمن ) في : الوافي بالوفيات 6 / 44 ، 45 رقم 2481 . [ ( 3 ) ] ولهما بيت ثالث : وللحب في البلوى شروط عزيزة * يقوم بها في حلبة الوله الأسد وقال الصفدي : وله كلام على لسان أهل الحقيقة ، وصنّف كتابا كبيرا فيما نظمه . وقال ابن النجار : كتبت عنه شيئا من شعره ، وكان شيخا حسن السمت ، طيّب الأخلاق ، محمود الأفعال ، يرجع إلى صلاح وديانة . وقال : أنشدني لنفسه : ومن لم يبت والدمع مسهر جفنه * إذا ضحك الباكون أصبح باكيا وكيف ينام الليل من طعم الهوى * وما انفكّ مهجورا فما كان ساليا وعن وجده تروي بلابل قلبه * أحاديث من أمسى لظى الحب صاليا [ ( 4 ) ] تقدّم في وفيات سنة 622 ه - . برقم ( 81 ) .