الذهبي

176

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

210 - مظفّر بن عبد القاهر [ ( 1 ) ] بن الحسن بن عليّ بن القاسم . القاضي ، حجّة الدّين ، أبو منصور ، ابن القاضي أبي عليّ ، الشّهرزوريّ ، الشّافعيّ ، قاضي الموصل . كان رئيسا محتشما ، سريا . ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة . وولي قضاء الموصل مدّة ، وسار رسولا إلى الخليفة ، وإلى الشام وكان الثناء عليه جميلا . سمع من أبي أحمد عبد الوهّاب بن سكينة ، وابن الأخضر . وأصابه فالج ، وأضرّ قبل موته . وتوفّي في رجب ببلده [ ( 2 ) ] .

--> [ ( ) ] وزهرة لونها من العجب * بيضاء فيها اصفرار مكتتب كأنها درهم وقد جعلت * في وسطه نقطة من الذهب ( معجم الأدباء ) وقال ابن خلّكان : وكان الوزير صفيّ الدين أبو محمد عبد اللَّه بن علي ، عرف بابن شكر ، قد عاد من الشام إلى مصر ، فخرج أصحابه للقائه إلى الخشبي المنزلة المجاورة للعباسة ، فكتب مظفر المذكور إليه هذه الأبيات يعتذر من تأخره عن الخروج إليه ، وهي : قالوا إلى الخشبي سرنا على عجل * نلقى الوزير جميعا من ذوي الرتب ولم تسر أيها الأعمى ، فقلت لهم : * لم أخش من تعب ألقى ولا نصب وإنما النار في قلبي لوحشته * فخفت أجمع بين النار والخشب وذكر له أبياتا أخرى . ( وفيات الأعيان ) وأنشد العيلاني بمصر لنفسه : ومورّد الوجنات أخفى حبّه * عنه ولا يخفى عليه تموّهي في خدّه لعذاره ولخاله * حرفان من يقرأهما يتأوّه ( تاريخ إربل 1 / 166 ) . وقال أيضا : لا تحسبنّ في حلاه شامة طبعت * على نضارة ورد راق منظره وإنما خدّه الصافي تخال به * سواد عينيك خالا حين تنظره ( تاريخ إربل 1 / 337 ) . [ ( 1 ) ] انظر عن ( مظفر بن عبد القاهر ) في : الكامل في التاريخ 12 / 468 ، ومعجم البلدان 3 / 35 ، والتكملة لوفيات النقلة 3 / 183 ، 184 رقم 2112 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 137 ، والعقد المذهب لابن الملقن ، ورقة 173 ، وتاريخ ابن الفرات 10 / ورقة 85 . [ ( 2 ) ] وقال ابن الأثير : وكان قد أضرّ قبل وفاته بنحو سنتين ، وكان عالما بالقضاء ، عفيفا ، نزها ، ذا