الذهبي
166
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
المؤمنين النّاصر لدين اللَّه أحمد ابن المستضيء بأمر اللَّه الحسن بن يوسف الهاشميّ ، العبّاسيّ ، البغداديّ . ولد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة . وبايع له أبوه بولاية العهد في سنة خمس وثمانين ، وخطب له على المنابر ، ونثر عند ذكره الدّنانير وعليها اسمه . ولم يزل الأمر على ذلك حتى قطع ذلك أبوه في سنة إحدى وستمائة [ ( 1 ) ] وخلعه وأكرهه ، وزوى الأمر عنه إلى ولده الآخر . فلمّا مات ذلك الولد ، اضطرّ أبوه إلى إعادته ، فبايع له وخطب له في شوّال سنة ثمان عشرة . واستخلف عند موت والده ، فكانت خلافته تسعة أشهر ونصفا . وقد روى عن والده بالإجازة قبل أن يستخلف . قال ابن النجّار : تقدّم أبوه بجلوسه بالتّاج الشريف في كلّ جمعة ، ويقعد في خدمته أستاذ الدّار ، ليقرأ عليه « مسند » أحمد بن حنبل بإجازته من والده . ثمّ قال : أخبرنا أبو صالح الجيليّ ، أخبرنا الظّاهر بأمر اللَّه أبو نصر بقراءتي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا عبد المغيث بن زهير ، وغيره ، أخبرنا ابن الحصين ، فذكر حديثا بهذا السّند النّازل - كما ترى - . قال ابن الأثير في « كامله » [ ( 2 ) ] : ولمّا ولي الظّاهر أظهر من العدل والإحسان ما أعاد به سنّة العمرين ، فإنّه لو قيل : ما ولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز مثله لكان القائل صادقا ، فإنّه أعاد من الأموال المغصوبة ، والأملاك
--> [ ( ) ] والمختصر المحتاج إليه 1 / 19 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 131 - 134 ، وسير أعلام النبلاء 22 / 264 - 268 رقم 151 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 148 ، ومرآة الجنان 4 / 56 ، والوافي بالوفيات 2 / 95 - 97 رقم 416 ، ونكت الهميان 238 ، 239 ، والبداية والنهاية 13 / 112 ، 113 ، والعسجد المسبوك 2 / 418 ، 419 ، والجوهر الثمين لابن دقماق 216 ، 217 ، ومآثر الإنافة 2 / 74 - 77 ، وتاريخ الخميس للدياربكري 2 / 413 ، والسلوك للمقريزي ج 1 ق 1 / 220 ، والنجوم الزاهرة 6 / 265 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي 458 - 460 ، وتاريخ ابن سباط ( بتحقيقنا ) 1 / 289 ، وشذرات الذهب 5 / 109 ، 110 ، وتاريخ الأزمنة للدويهي 213 ، وأخبار الدول للقرماني 179 ، 180 ، وتحفة الناظرين 133 ، 134 . [ ( 1 ) ] كتب المؤلف - رحمه اللَّه - أولا : « إحدى عشرة » ثم شطب على « عشرة » ، وهو الصواب . [ ( 2 ) ] الكامل في التاريخ 12 / 456 .