الذهبي
134
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الدّامغانيّ ، وشهدة ، وخلق . وقرأ العربية على أبي محمد بن الخشّاب . وله مصنّف مختصر في مذهب أحمد ، وشعر حسن [ ( 1 ) ] . حجّ جدّه وله امرأة حامل ، فلما كان بتيماء ، رأى طفلة قد خرجت من خباء ، فلمّا رجع إلى حرّان ، وجد امرأته قد ولدت بنتا ، فلمّا رآها قال : يا تيميّة يا تيميّة فلقّب به [ ( 2 ) ] . وأمّا ابن النّجّار فقال : ذكر لنا أنّ جدّه محمدا ، كانت أمّه تسمّى تيميّة ، وكانت واعظة ، فنسب إليها ، وعرف بها . قلت : وكان فخر الدّين إماما في التّفسير ، إماما في الفقه ، إماما في اللّغة . ولي خطابة بلده ، ودرّس ، ووعظ ، وأفتى . وقد سمع بحرّان من الشيخ أبي النجيب السّهرورديّ ، قدم عليهم . قال الشهاب القوصيّ : قرأت عليه ديوان خطبه بحرّان . وروى عنه : الإمام مجد الدّين عبد السلام ابن أخيه ، والجمال يحيى بن الصّيرفيّ ، وعبد اللَّه ابن أبي العزّ بن صدقة ، والفقيه أبو بكر بن إلياس الرّسعنيّ نزيل القاهرة ، والسيف عبد الرحمن بن محفوظ ، والشهاب الأبرقوهيّ ، والرشيد عمر بن إسماعيل الفارقيّ ، سمع منه « جزء » البانياسيّ وإنّما ظهر بعد موته . مات في صفر . أخبرنا الأبرقوهيّ ، أخبرنا أبو عبد اللَّه ابن تيميّة ، أخبرنا ابن البطّي ، أخبرنا عليّ بن محمد الأنباريّ ، أخبرنا أبو عمر بن مهديّ ، أخبرنا محمد بن مخلد ، حدّثنا أحمد بن منصور الرّماديّ ، حدّثنا عمرو بن حكّام ، أخبرنا شعبة ، عن مالك ، عن عمرو بن مسلم ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أمّ سلمة ، عن
--> [ ( 1 ) ] أورد العليمي أسماء بعض مؤلّفاته ، وهي : التفسير الكبير ، في مجلّدات كثيرة ، وقال : هو تفسير حسن جدا ، وثلاث مصنّفات في المذهب على طريقة « البسيط » و « الوسيط » و « الوجيز » للغزالي أكبرها « تخليص المطلب في تلخيص المذهب ، وأوسطها « ترغيب القاصد في تقريب المقاصد » ، وأصغرها : « بلغة المتاعب وبغية الراغب » ، وله « شرح الهداية » لأبي الخطاب ولم يتمّه ، وله « ديوان الخطب الجمعية » ، وهو مشهور . ومصنّفات في الوعظ ، و « الموضح » في الفرائض ، وغير ذلك . ( الدر المنضّد ) . [ ( 2 ) ] تكملة المنذري 3 / 139 ، تاريخ إربل 1 / 97 .