الذهبي

357

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو بكر الأزجيّ ، المؤدّب ، المفيد ، موفّق الدّين . سمع من : ذاكر بن كامل ، وعبد الخالق ابن الصّابونيّ ، ويحيى بن بوش ، وابن كليب ، وطبقتهم . وقدم دمشق فقيرا واجتمع بالملك الظّاهر بحلب ، وقال : قد بعث لك الخليفة معي إجازة ، وكذب ، فخلع عليه وأعطاه خمسين دينارا ، ودار على ملوك البلاد وحصّل منهم ثلاث مائة دينار . قال شمس الدّين أبو المظفّر الواعظ [ ( 1 ) ] : اجتمعت به وقلت له : فعلت ما فعلت ، فلا تقرب بغداد ، فقال : « أتتك بحائن [ ( 2 ) ] رجلاه » ! فقلت : ما أخوفني أن يصحّ المثل فيك . فكان كما قلت ، قدم بغداد فلمّا أمسى دقّ عليه الباب ، فخرج فسحبه رجل ، وضربه بسكّين قتله ، ثمّ صاح على أخته : أخرجي خذي أخاك وما معه ، فخرجت فإذا هو مقتول ، فأخذت المال الّذي معه ودفنته . قلت : روى عنه القاضي شمس الدّين أبو نصر ابن الشّيرازيّ في « مشيخته » . وقتل في سادس عشر ربيع الآخر [ ( 3 ) ] . 497 - أحمد بن مسعود [ ( 4 ) ] بن عليّ .

--> [ ( 1 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 564 ، 565 . [ ( 2 ) ] يقال : حان الرجل ، إذا هلك ، وأحانه اللَّه . [ ( 3 ) ] من شعره : أحبّه قلبي طال شوقي إليكم * وعزّ دوائي ثم لم يبق لي صبر أحنّ إليكم والحنين يذيبني * وأشتاقكم عمري وينصرم العمر فو اللَّه ما اخترت البعاد ملالة * ولا عن قلى يا سادتي فلي العذر ولكن قضى ربّي بتشتيت شملنا * له الحمد فيما قد قضى وله الشكر فصبر لعلّ اللَّه يجمع بيننا * نعود كما كنا ويصفو لنا الدهر ( المستفاد ) [ ( 4 ) ] انظر عن ( أحمد بن مسعود ) في : الكامل في التاريخ 12 / 302 ، وتاريخ ابن الدبيثي ( باريس 5921 ) ورقة 229 ، وذيل الروضتين 84 ، والمختصر المحتاج إليه 1 / 217 ، والعبر 5 / 34 ، والبداية والنهاية 13 / 65 ، والجواهر المضية 1 / 125 ، والوافي بالوفيات