الذهبي

93

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ودخل شهاب الدّين بلاد بنارس وحمل من خزائنها ألفا [ ( 1 ) ] وأربعمائة حمل [ ( 2 ) ] ، وعاد إلى غزنة . ومن جملة الفيلة الّتي أخذها فيل أبيض . حدّثني بذلك من رآه . فلمّا عرضت الفيلة على شهاب الدّين خدمت جميعها إلّا الفيل الأبيض فإنّه لم يخدم [ ( 3 ) ] . [ مقتل السلطان طغرل ] وفيها ، في جمادى الأولى ، وصل رسول من خوارزم شاه وصحبته ابن عبد الرّشيد الّذي سار في رسالة الخليفة إلى خوارزم شاه يأمره بمحاربة المارق طغرل السّلجوقيّ . فمرض عبد الرّشيد وأحسّ بالموت ، فأمر ولده بالمسير إلى خوارزم شاه لأداء الرسالة ، فقابل الرسالة بالسّمع والطّاعة ، وسار بجيوشه فحارب طغرل وانتصر عليه ، وهزم عساكره ونهب أمواله ، وقتله ، وحمل رأسه إلى بغداد وصحبة رسوله ، فأبرز للقيّه الموكب ، وأتي بالرأس على رمح ، ودخل قاتله وهو شابّ تركيّ من أمراء خوارزم شاه [ ( 4 ) ] . وأوّل كتابه : « الحمد للَّه الّذي جعل الملوك من أخلص المماليك عقيدة ونيّة ، وأصحّهم ولاء وعبوديّة ، وأصفاهم سريرة وطويّة . وفيه : ولمّا وردت المراسم بردع ذلك المارق المنافق ، أرسل المملوك داعيا له إلى الطّريق اللّاحب ، ومشيرا عليه باعتماد الواجب ، ليعود إلى طاعة

--> [ ( 1 ) ] في الأصل : « ألف » . [ ( 2 ) ] في الكامل 12 / 106 « حمل من خزائنها على ألف وأربع مائة جمل » . [ ( 3 ) ] الكامل 12 / 105 ، 106 . [ ( 4 ) ] الكامل 12 / 106 - 108 ، المختصر 3 / 89 ، مرآة الزمان 8 / 444 ، 445 ، نهاية الأرب 27 / 63 ، إنسان العيون ( ورقة 52 ) ، العسجد المسبوك 228 ، دول الإسلام 2 / 102 ، سير أعلام النبلاء 21 / 267 ، 268 ، رقم 140 ، العبر 4 / 272 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 109 ، البداية والنهاية 13 / 9 ، النجوم الزاهرة 6 / 134 ، تاريخ ابن سباط 1 / 211 ، 212 ، شذرات الذهب 4 / 301 .