الذهبي

37

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

بلاطنس ، وقلعة الجماهرين ، وبكّاس ، والشّغر ، وسرمانية [ ( 1 ) ] ، ودربساك [ ( 2 ) ] ، وبغراس ، وبرزية . قال : وعلوّ قلعة برزية خمسمائة ونيّف وسبعون ذراعا ، لأنّها على سنّ جبل شاهق ، ومن جوانبها أودية [ ( 3 ) ] ، فسلّم دربساك إلى علم الدّين سليمان بن جندر ، وهي قلعة قريبة من أنطاكية . [ مهادنة صاحب أنطاكية ] ثمّ سار يقصد أنطاكية ، فراسله صاحبها وقدّم له . وكانت العساكر المشرقيّة قد ضجرت خصوصا عماد الدّين صاحب سنجار ، فطال عليه المقام . فهادن السّلطان صاحب أنطاكية ثمانية أشهر على أن يطلق الأسارى . ودخل إلى حلب فبات بها وعاد إلى دمشق . وأعطى تقي الدّين عمر صاحب حماه جبلة واللّاذقية [ ( 4 ) ] . [ رواية ابن الأثير عن فتوحات الشمال ] وقال ابن الأثير [ ( 5 ) ] : نزل صلاح الدّين تحت حصن الأكراد ، وكنت معهم ، فأتاه قاضي جبلة منصور بن نبيل ، وكان مسموع القول عند بيمند صاحب أنطاكية وجبلة ، وله الحرمة الوافرة ، ويحكم على جميع المسلمين بجبلة ونواحيها ، فحملته غيرة الدّين على قصد السّلطان ، وتكفّل له بفتح جبلة واللّاذقية والبلاد الشّماليّة ، فسار صلاح الدّين معه فأخذ أنطرطوس ، وسار إلى المرقب وهو من حصونهم الّتي لا ترام ، ولا تحدّث أحد نفسه بملكه لعلوّه وامتناعه ، ولا طريق إلى جبلة إلّا من تحته .

--> [ ( 1 ) ] في الكامل 12 / 13 « سرمينيّة » ، وتحرّفت في مشارع الأشواق 2 / 938 إلى « شرمانية » بالشين المعجمة ، وضبط محقّق الكتاب الشين بالضمّ ، وهو غلط . [ ( 2 ) ] تحرّفت إلى « درب شاك » في : مشارع الأشواق 2 / 938 . [ ( 3 ) ] مشارع الأشواق 2 / 938 . [ ( 4 ) ] الكامل 12 / 19 ، 20 . [ ( 5 ) ] في الكامل 12 / 7 .