الذهبي

34

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

[ فتح تبنين والشوبك ] وأمّا الملك العادل أخوه فكان نازلا على تبنين بعساكر مصر متحرّزا على البلاد من غائلة العدوّ . وكان صهره سعد الدّين كمشتية الأسديّ موكّلا بحصار الكرك ، فضاقت الميرة عليهم ، ويئسوا من نجدة تأتيهم ، فتضرّعوا إلى الملك العادل ، وتردّدت الرّسل بينهم ، وهو يشدّد حتّى دخلوا تحت حكمه ، وسلّموا الحصن إلى المسلمين في رمضان لفرط ما نالهم من الجوع والقحط . ثمّ تسلّم السّلطان الشّوبك بالأمان [ ( 1 ) ] . [ فتح صفد ] وسار السّلطان إلى صفد فنازلها ، ووصل إليه أخوه العادل ، ودام الحصار عليها إلى ثامن شوّال وأخذت بالأمان . وكان أهلها قد قاربت ذخائرهم وأقواتهم أن تنفد ، فلهذا سلّموها . ولو اتكل أخذها وأخذ الكرك إلى فتحها بأسباب الحصار والنّقوب لطال الأمر جدّا [ ( 2 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] انظر عن فتح الكرك والشوبك في : الفتح القسي 266 ، 267 ، والكامل في التاريخ 12 / 20 ، 21 ، وزبدة الحلب 3 / 107 . والمختصر 3 / 75 ، والدرّ المطلوب 95 ، والإعلام والتبيين 39 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 99 ، ومفرّج الكروب 2 / 271 ، 272 ، ونهاية الأرب 28 / 410 ، 411 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 316 ، والسلوك ج 1 ق 1 ج / 101 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 188 ، ومرآة الزمان 8 / 405 ( حوادث سنة 586 ه . ) . [ ( 2 ) ] انظر عن فتح صفد في : الفتح القسي 270 - 275 ، والنوادر السلطانية 96 ، والكامل في التاريخ 12 / 22 ، 23 ، وزبدة الحلب 3 / 108 ، وتاريخ الزمان 214 ، والمختصر 3 / 75 ، 76 ، والإعلام والتبيين 39 ، ونهاية الأرب 28 / 411 ، ومفرّج الكروب 2 / 232 ، والمغرب 158 ، والدر المطلوب 95 ، ودول الإسلام 2 / 96 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 100 ، والبداية والنهاية 12 / 330 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 316 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 101 ، وشفاء القلوب 158 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 189 .