الذهبي

24

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

جبيل ، ثمّ سار إلى عسقلان فحاصرها وضيّق عليها بالقتال والمجانيق ، ثمّ أخذها بالأمان . وأخذ الرملة ، والدّاروم ، وغزّة ، وبيت جبريل ، والنّطرون بالأمان [ ( 1 ) ] . [ فتح بيت المقدس ] ثمّ سار مؤيّدا منصورا إلى البيت المقدّس ، فنزل من غربيّه في نصف رجب ، وكان بها يومئذ ستّون ألف مقاتل . فقاتلهم المسلمون أشدّ قتال ، ثمّ انتقل السّلطان بعد خمس إلى الجانب الشّماليّ من البلد ونصب المجانيق ووقع الجدّ ، فطلب الفرنج الأمان ، فأمّنهم بعد تمنّع ، وقرّر على كلّ رجل عشرة دنانير ، وعلى كلّ امرأة خمسة دنانير ، وعلى كلّ صغير وصغيرة دينارين فإنّ من عجز أمهل أربعين يوما ، ثمّ يسترقّ . فأجابوا إلى ذلك . وجمع المال فكان سبعمائة ألف دينار ، فقسّمه في الجيش . وبقي ثلاثون ألفا ليس فيهم [ ( 2 ) ] فكاك ، فاستعبدهم وفرّقهم . وخلّص من أسارى المسلمين عشرين ألفا . وخرج منها البترك بأموال لا تحصى ، فأراد الأمراء الغدر به فمنعهم وخفره وقال : الوفاء خير من الغدر ، وهذا البترك عندهم أعظم رتبة من ملك الفرنج [ ( 3 ) ] . وكان ببيت المقدس أيضا من الكبار صاحب الرملة ياليان ابن ياوران ، وهو دون ملك الفرنج في الرّتبة بقليل ، وخلق كثير من كبار فرسانهم . وكان الموت أهون عليهم من أخذ المسلمين القدس من أيديهم إذ هو

--> [ ( 1 ) ] النوادر السلطانية 80 ، الفتح القسي 99 - 108 ، الكامل في التاريخ 11 / 541 - 543 ، تاريخ الزمان 209 ، تاريخ مختصر الدول 220 ، زبدة الحلب 3 / 97 ، مرآة الزمان 8 / 396 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 72 ، دول الإسلام 2 / 94 ، العبر 4 / 248 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 96 ، مرآة الجنان 3 / 424 ، البداية والنهاية 12 / 322 ، مشارع الأشواق 2 / 936 ، 936 ، وفيه « بيت جبرين » ، السلوك ج 1 ق 1 / 94 ، 95 ، شفاء القلوب 122 - 124 ، تاريخ ابن سباط 1 / 178 . [ ( 2 ) ] في مشارع الأشواق 2 / 937 « ليس معهم » . [ ( 3 ) ] مشارع الأشواق 2 / 937 .