الذهبي
242
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أبو القاسم الأنصاريّ ، القرطبيّ المعروف بالشّرّاط . أخذ القراءات عن : أبي الحسن شريح ، وأبي القاسم الحجّاريّ ، وأبي القاسم بن رضا . وسمع من : أبي القاسم بن بقيّ ، وأبي الحسن بن مغيث ، وأبي عبد اللَّه بن مكّيّ ، وأبي بكر بن العربيّ ، وجماعة . وأخذ الأدب عن : أبي بكر بن فندلة ، وأبي الوليد بن حجّاج . قال الأبّار [ ( 1 ) ] : وكان عارفا بالقراءات ، رأسا في تجويدها ، بصيرا بالعربيّة ، زاهدا ، ورعا ، صاحب ليل ، أقرأ النّاس القراءات والنّحو ، وحدّث . روى عنه : ابنه غالب ، وابن أخته الأستاذ أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد ، وابنا حوط اللَّه ، والحافظ أبو محمد القرطبيّ ، وأبو عليّ الرّنديّ ، وأبو محمد بن عطيّة ، وأبو الحسين بن السّرّاج ، وأبو يحيى بن عبد الرحيم . وتوفّي في ثاني جمادى الآخرة وله خمس وسبعون سنة . ولم يتخلّف عن جنازته كبير أحد ، ودفن بمقبرة أمّ سلمة بظاهر قرطبة . 213 - عبد الرشيد بن عبد الرّزّاق [ ( 2 ) ] . الكرخيّ ، الصّوفيّ ، أبو محمد . ذكره أبو شامة في « تاريخه » في ترجمة « إبراهيم بن محمد » فقال : جرت ببغداد واقعة ، كان ببغداد عبد الرّشيد ، وكان ورعا عاملا ، وكان ببغداد النّفيس الصّوفيّ يضحك منه ويسخر به ، وكان يدخل على الخليفة ، فدخل يوما مدرسة دار الذّهب فجعل يتمسخر ، فقال له الكرخيّ : اتّق اللَّه ، نحن في بحث العلم وأنت تهزل . فدخل على الخليفة وبكى وقال : ضربني الكرخيّ وعيّرني . فثار الخليفة وأمر بصلبه . فأخرج وعليه ثوب ليصلبوه فقال : دعوني أصلّي ركعتين . فصلّى وصلبوه ، فجاء أمر الخليفة لا تصلبوه وقد فات ، فلعن النّاس
--> [ ( 1 ) ] في تكملة الصلة 3 / ورقة 13 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( عبد الرشيد بن عبد الرزاق ) في : مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 405 ، 406 .