الذهبي
201
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
147 - محمد بن أبي المعالي بن قائد [ ( 1 ) ] . أبو عبد اللَّه الأوانيّ ، الصّوفيّ ، الصّالح . دخل عليه رجل من الملاحدة في الخامس والعشرين من رمضان فوجده وحده فقتله وهو صائم ، ودفن في رباطه رحمه اللَّه بأوانا . حكى عنه شهاب الدّين عمر السّهرورديّ وغيره حكايات . وقائد بالقاف . وأوانا قرية على مرحلة من بغداد ممّا يلي الموصل . قال سبط ابن الجوزيّ [ ( 2 ) ] : كان صاحب كرامات وإشارات ورياضات ، وكلام على الخواطر . أقعد زمانا ، وكان يحمل في محفّة إلى الجمعة . وقدم إلى أوانا واعظ فنال من الصّحابة ، فجاءوا به في المحفّة ، فصاح على الواعظ ، ثمّ قال : انزل يا كلب . وكان الواعظ من دعاة سنان رأس الإسماعيليّة ، وزحمته العامّة فهرب إلى الشّام ، وحدّث سنانا بما جرى عليه ، فبعث له اثنين ، فأقاما في رباطه
--> [ ( ) ] زين الدين محمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان الحازمي الهمدانيّ » . وقال ابن النجار : وسمعت بعض الأئمة يذكر أن الحازمي كان يحفظ كتاب « الإكمال » في المؤتلف والمختلف ، ومشتبه النسبة ، وكان يكرّر عليه ، ووجدت بخط الإمام أبي الخير القزويني وهو يسأل الحازمي : ما ذا يقول سيّدنا الإمام الحافظ في كذا وكذا ؟ وقد أجاب أبو بكر الحازمي بأحسن جواب . ثم قال ابن النجار : سمعت أبا القاسم المقري جارنا يقول ، وكان صالحا : كان الحازمي رحمه اللَّه في رباط البديع ، فكان يدخل بيته في كل ليلة ويطالع ، ويكتب إلى طلوع الفجر ، فقال البديع للخادم : لا تدفع إليه الليلة بزرا للسراج لعلّه يستريح الليلة ، قال : فلما جنّ الليل ، اعتذر إليه الخادم لأجل انقطاع البزر ، فدخل بيته ، وصفّ قدميه يصلّي ويتلو ، إلى أن طلع الفجر ، وكان الشيخ قد خرج ليعرف خبره ، فوجده في الصلاة . ( سير أعلام النبلاء 21 / 169 ) . [ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن أبي المعالي ) في : تاريخ ابن الدبيثي ( مخطوطة شهيد علي ) ورقة 154 ، والتكملة لوفيات النقلة 1 / 96 رقم 52 ، والمشتبه في الرجال 1 / 413 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 195 رقم 96 ، والوافي بالوفيات 4 / 352 ، وعقد الجمان ( مخطوط ) 17 / ورقة 63 ، وتوضيح المشتبه 1 / 279 . [ ( 2 ) ] سقط من المطبوع من ( مرآة الزمان ) بضع سنوات منها وفيات السنة التي فيها قتل ابن أبي المعالي .