الذهبي
194
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
المحدّثون يليّنونه في الحديث ، ولقبه : تاج الدّين . وقال المنذريّ [ ( 1 ) ] : كتب عنه السّلفيّ أناشيد . وثنا عنه الحافظ عليّ بن المفضّل ، وآخرون . وهو منسوب إلى جدّه مسعود . قلت : روى عنه : محمد بن أبي بكر البلخيّ ، وزين الأمناء أبو البركات ، والتّاج بن أبي جعفر ، وجماعة . وقال ابن خليل الأدميّ : لم يكن في نقله بثقة ولا مأمون . توفّي المسعوديّ في سلخ ربيع الأوّل ، ودفن بسفح جبل قاسيون ، ووقف كتبه بالسّميساطيّة . وقال ابن النّجّار في « تاريخه » : كان المسعوديّ من الفضلاء في كلّ فنّ ، في الفقه ، والحديث ، والأدب [ ( 2 ) ] ، وكان من أظرف المشايخ ، وأحسنهم هيئة ، وأجملهم لباسا . قدم بغداد سنة أربع وخمسين طالب حديث . وسمع بدمشق من : عبد الرحمن بن أبي الحسن الدّارانيّ ، والفلكيّ . وأجاز له أبو العزّ بن كادش [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في التكملة 1 / 87 ، 88 . [ ( 2 ) ] المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 22 . [ ( 3 ) ] وقال ابن السمعاني : كان فقيها ورعا حسن السيرة ، تفقّه على والدي رحمه اللَّه ، وسمع « جامع » أبي عيسى ببغشور من أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي ، عن الجراحي ، عن المحبوبي ، عنه ، وسمعت منه كذلك ، . . وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة بمرست إحدى القرى الخمس . ( الأنساب 4 / 216 ، 217 ) . ومن شعر المسعودي لنفسه : قالت : عهدتك تبكي * دما حذار التنائي فلم تعرّضت عنها * بعد الدماء بماء ؟ فقلت : ما ذاك منّي * لسلوة أو عزاء لكن دموعي شابت * من طول عمر بكائي ( معجم الأدباء ، الوافي بالوفيات ، المستفاد ) .