الذهبي
176
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أتابك زنكي على بغداد في سنة سبع وعشرين ، ومصافّ بين أتابك زنكي وبين الأرتقيّة وصاحب آمد على آمد في سنة ثمان وعشرين ، ومصافّ على رفنية بين أتابك زنكي وبين الفرنج سنة إحدى وثلاثين ، ومصافّ على قنّسرين بين أتابك وبين الفرنج لم يكن فيه لقاء في سنة إحدى وثلاثين ، ووقعة بين المصريّين وبين رضوان الولخشي سنة اثنتين وأربعين ، ووقعة بين السّودان بمصر في أيّام الحافظ في سنة أربع وأربعين . ووقعة كانت بين الملك العادل ابن السّلّار ، وبين أصحاب ابن مصال في السّنة ، ووقعة أيضا بين أصحاب العادل وبين ابن مصال في السّنة أيضا بدلاص ، وفتنة قتل فيها العادل بن السّلّار في سنة ثمان وأربعين . وفتنة قتل فيها الظّافر وأخواه وابن عمّه في سنة تسع وأربعين ، وفتنة المصريّين وعبّاس ابن أبي الفتوح في السّنة . وفتنة أخرى بعد شهر حين قامت عليه الجند . ووقعة كانت بيننا وبين الفرنج في السّنة . ثمّ أخذ يسرد عجائب ما شاهد في هذه الوقعات ، ويصف فيها شجاعته وإقدامه رحمه اللَّه . وقد ذكره يحيى بن أبي طيِّئ في « تاريخ الشّيعة » [ ( 1 ) ] فقال : حدّثني أبي قال : اجتمعت به دفعات ، وكان إماميّا حسن العقيدة ، إلّا أنّه كان يداري عن منصبه ويظهر التّقيّة . وكان فيه خير وافر . وكان يرفد الشّيعة ، ويصل فقراءهم ، ويعطي الأشراف . وصنّف كتبا منها « التّاريخ البدريّ » [ ( 2 ) ] جمع فيه أسماء من شهد بدرا من الفريقين ، وكتاب « أخبار البلدان » في مدّة عمره ، وذيّل على « خريدة [ ( 3 ) ] القصر » للباخرزيّ ، وله « ديوان » كبير ، ومصنّفات .
--> [ ( 1 ) ] هذا واحد من كتبه المفقودة حتى الآن . [ ( 2 ) ] سمّاه فيليب حتى في مقدّمة كتاب « الاعتبار » : « التاريخ البلدي » وهو تصحيف واضح . [ ( 3 ) ] هكذا في أصل المؤلّف - رحمه اللَّه - وهو سبق قلم منه ، والصحيح « دمية القصر » . أما « الخريدة » فهو للعماد الكاتب .