الذهبي

139

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

العلّامة أبو محمد بن أبي الوحش المقدسيّ الأصل ، المصريّ ، النّحويّ ، الشّافعيّ . ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة في رجبها . وقرأ الأدب على الإمام أبي بكر محمد بن عبد الملك النّحويّ . وسمع من : أبي صادق المدينيّ ، وأبي عبد اللَّه محمد بن أحمد الرّازيّ ، وعبد الجبّار بن محمد المعافريّ ، وعليّ بن عبد الرحمن الحضرميّ ، وأبي البركات محمد بن حمزة ابن العرقيّ ، وأبي العبّاس بن الحطيئة ، وغيرهم . وتصدّر بجامع مصر لإقراء العربيّة ، وتخرّج به جماعة كثيرة . وانفرد بهذا الشّأن ، وقصده الطّلبة من الآفاق . قال جمال الدّين القفطيّ [ ( 1 ) ] : وكان عالما « بكتاب سيبويه » وعلله ، قيّما باللّغة وشواهدها . وكان إليه التّصفّح في ديوان الإنشاء ، لا يصدر كتاب عند الدّولة إلى ملوك النّواحي إلّا بعد أن يتصفّحه . وكان ينسب إلى الغفلة في غير العربيّة ، ويحكى عنه حكايات . وقد تصدّر غير واحد من أصحابه في حياته . وكان قليل التّصنيف ، له مقدّمة سمّاها « اللّباب » ، وله « جواب المسائل العشر » الّتي سأل عنها ملك النّحاة [ ( 2 ) ] . وله حواشي على « صحيح الجوهريّ » أجاد فيها ، وهي ستّ مجلّدات ، وكان ثقة حجّة .

--> [ ( 162 ، 163 ، ) ] وعقد الجمان ( مخطوط ) 17 / ورقة 28 ، 29 ، والمقفى الكبير 4 / 450 - 455 رقم 1519 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 92 ، والنجوم الزاهرة 2 / 103 ، وبغية الوعاة 2 / 34 رقم 1364 ، وحسن المحاضرة 1 / 533 رقم 12 ، وتاريخ الخلفاء 457 ، ومفتاح السعادة 1 / 118 ، 7119 وخزانة الأدب للبغدادي 2 / 529 ، وشذرات الذهب 4 / 273 ، 274 ، وديوان الإسلام 1 / 345 رقم 540 ، ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 96 ، 97 ، والأعلام 4 / 200 ، والتاج المكلل للقنوجي 62 ، 63 ، وتاج العروس ( برّ ) 3 / 37 ، 38 . [ ( 1 ) ] في إنباه الرواة 2 / 111 . [ ( 2 ) ] هو أبو نزار الحسن بن أبي الحسن صافي بن عبد اللَّه بن نزار النحويّ . توفي 568 ه . وكان معاصرا للشاعر ابن منير الطرابلسي الّذي هجاه في شعره .