الذهبي
11
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
على الكذب والتّخمين . فلمّا كانت اللّيلة الّتي عيّنها المنجّمون لمثل ريح عاد ، ونحن جلوس عند السّلطان ، والشّموع توقد ، وما يتحرّك لنا نسيم ، ولم نر ليلة مثلها في ركودها [ ( 1 ) ] . وعمل في ذلك جماعة من الشّعراء . فممّا عمل أبو الغنائم محمد بن المعلّم فيما ورّخه أبو المظفّر السّنة في « المرآة » [ ( 2 ) ] : قل لأبي الفضل قول معترف [ ( 3 ) ] * مضى جمادى وجاءنا رجب وما جرت زعزعا كما حكموا * ولا بدا كوكب له ذنب كلّا ، ولا أظلّت [ ( 4 ) ] ذكاء ولا * أبدت أذى في أقرانها [ ( 5 ) ] الشّهب يقضي عليها من ليس يعلم ما * يقضى عليه هذا هو العجب [ ( 6 ) ] قد بان كذب المنجّمين وفي * أيّ مقال [ ( 7 ) ] قالوا وما كذبوا ؟ [ ( 8 ) ] [ فتنة عاشوراء ] قال ابن البزوريّ : وفي يوم عاشوراء سنة اثنتين قال محمد بن القادسيّ فرش الرّماد في الأسواق ببغداد ، وعلّقت المسوح ، وناح أهل الكرخ
--> [ ( 1 ) ] العبر 4 / 246 ، 247 . [ ( 2 ) ] مرآة الزمان 8 / 387 . [ ( 3 ) ] في المرآة : « معتبر » . [ ( 4 ) ] في المرآة : « أظلمت » . [ ( 5 ) ] في المرآة : « قرانها » . [ ( 6 ) ] في المرآة بعده : بيت هو : فارم بتقويمك الفرات والأسطرلاب * خير من ضبوة الخشب [ ( 7 ) ] في المرآة : « مثال » . [ ( 8 ) ] في المرآة زيادة : ( 8 / 387 ، 388 ) : مدبّر الأمر واحد ليس إلّاه * وفي كلّ حادث سبب لا المشتري سالم ولا زحل * باق ولا زهرة ولا قطب تبارك اللَّه حصحص الحقّ * وانجاب التمادي وزالت الريب فليبطل المدّعون ما صنعوا * في كتبهم ولتحرق الكتب