الذهبي
112
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ذلك أبو العبّاس بن أبي مروان الشّهيد بلبلة ، فحظي عبد الحقّ دونه ، وله « الجمع بين الصّحيحين » مصنّف . وله مصنّف كبير في « الجمع بين الكتب السّتّة » . وله كتاب في « المعتلّ من الحديث » ، وكتاب في « الرّقائق » ، ومصنّفات أخر . وله في اللّغة كتاب حافل ضاهى به كتاب « الغريبين » للهرويّ . حدّثنا عنه جماعة من شيوخنا . ولد سنة عشر وخمسمائة . وتوفّي رحمه اللَّه ببجاية بعد محنة من قبل الوفاة في ربيع الآخر . ومن شعره : واها لدنيا ولمغرورها * كم شابت الصّفو بتكديرها أيّ امرئ أمّن في سربه * ولم ينله سوء مقدورها وكان ذا [ ( 1 ) ] عافية جسمه * من مسّ بلواها وتغييرها وعنده بلغة يوم فقد * حيزت إليه [ بحذا ] فيرها [ ( 2 ) ] سمع من ابن عطيّة « صحيح مسلم » ، عن محمد بن بشر ، عن الصّدفيّ ، عن العذريّ ، نازلا . وذكر ابن فرتون أنّ وفاته كانت سنة اثنتين وثمانين . وقال : حدّثني عنه أبو ذرّ ، وأبو الحجّاج ابن الشّيخ ، وأبو عبد اللَّه بن ينيمش [ ( 3 ) ] . وحدّثني أبو العبّاس العزفيّ [ ( 4 ) ] بسبتة : كتب إليّ عبد الحقّ : ثنا عبد العزيز بن خلف بن مدير ، نا أبو العبّاس العذريّ ، نا محمد بن روح بمكّة ، نا الطّبرانيّ فذكر حديثا .
--> [ ( 1 ) ] في التذكرة : « وكان في » . [ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، والمستدرك من : تذكرة الحفاظ 4 / 1352 . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل . وفي سير أعلام النبلاء 21 / 200 « نفيمش » . [ ( 4 ) ] العزفي : بالزاي والتحريك . انظر : المشتبه 2 / 453 .