الذهبي

105

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وثمانين هذه ، وله ثمانون سنة رحمه اللَّه ، ولم يخلّف بحرّان بعده مثله . نقلت كثيرا من ترجمته من « تاريخ » صاحبنا العدل الجليل شمس الدّين أبي المجد محمد بن إبراهيم ابن الجزريّ ، وهو تاريخ مفيد استفدت منه أشياء مطبوعة لا تكاد توجد إلّا فيه . وقد كنت انتخبت منه مجلّدا هو الآن ملك الفقيه المحدّث الأوحد صاحبنا صلاح الدّين خليل بن كيكلديّ الشّافعي ، حفظه اللَّه وأصلحه [ ( 1 ) ] . - حرف السين - 10 - سعد الدين [ ( 2 ) ] . ولد الأمير مقدّم الجيوش معين الدّين أنر ، اسمه مسعود . كان من أكابر الأمراء النّوريّة والصّلاحيّة لأبوّته ولمكان أخته الخاتون زوجة نور الدّين وصلاح الدين . توفّي في هذه السّنة بعد أخته بيسير . وكان زوج ربيعة خاتون أخت السّلطان صلاح الدّين ، فتزوّج بعده بها ابن صاحب اربل [ ( 3 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] ومن كلام حياة بن قيس : « قيمة القشور بلبابها ، وقيمة الرجال بألبابها ، وعزّ العبيد بأربابها ، وفخر المحبّة بأحبابها » . وقال : آثار المحبّة إذا بدت أماتت قوما ، وأحيت أسرارا ، ونفت أشرارا ، وأنارت أسرارا . وأنشد : وإذا الرياح مع العشيّ تناوحت * أسهرن حاسده وهجن غيورا وأمتن ذا بوجود وجد دائم * وأقمن ذا وكشفن عنه ستورا ومن شعره : سمير المحبّ إلى المحبوب إعجال * والقلب فيه من الأحوال بلبال أطوي المهامة من قفر على قدم * إليك يدفعني سهل وأجبال ( مرآة الجنان ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( سعد الدين ) في : ديوان ابن الدهان 166 ، والكامل في التاريخ 11 / 488 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 90 ، والنجوم الزاهرة 6 / 99 . [ ( 3 ) ] في ديوان ابن الدهان قصيدة يمدح فيها صاحب الترجمة ، مطلعها : مولاي سعد الدين دعوة آمل * من بحر فيض يديك خير مؤمّل