الذهبي

62

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أكبر الأمراء ، تملّك مدينة تدمر مدّة ، وكان فيه ظلم وشرّ . شدّ عليه الأمير بزواش فقتله ، ثمّ حمل إلى المسجد الّذي بناه فيروز بالعقبة ، فدفن في تربته [ ( 1 ) ] . [ أتابكية بزواش ] وجرت أمور ، ثمّ صرف أمين الدّولة . وولي الأتابكيّة الأمير بزواش المذكور ، ولقّب بجمال الدّين . وتوجّه أمين الدّولة مغاضبا إلى ناحية صرخد [ ( 2 ) ] . [ السيل العظيم بدمشق ] وفيها ، في أيّار ، جاء بدمشق سيل عظيم لم يسمع بمثله ، وطلعت على البلد سحابة سوداء ، بحيث صار الجوّ كاللّيل ، ثمّ طلع بعدها سحابة حمراء ، صار النّاظر يظنّها كالنّار الموقدة [ ( 3 ) ] . [ كبس نائب حلب اللاذقية ] وفي شعبانها ، اجتمعت عساكر حلب مع الأمير سوار نائب حلب ، وكبسوا اللّاذقيّة بغتة ، فقتلوا وأسروا وغنموا [ ( 4 ) ] . قال ابن الأثير [ ( 5 ) ] : كانت الأسرى سبعة آلاف نفس بالصّغار والكبار ، ومائة ألف رأس من الدّوابّ والمواشي ، وخرّبوا اللّاذقيّة ، وخرجوا إلى شيزر سالمين . وفرح المسلمون بذلك فرحا عظيما . ولم يقدر الفرنج ، لعنهم اللَّه ، على أخذ الثّأر عجزا ووهنا .

--> [ ( 1 ) ] ذيل تاريخ دمشق 253 . [ ( 2 ) ] ذيل تاريخ دمشق 255 . . [ ( 3 ) ] ذيل تاريخ دمشق 256 ، الكواكب الدرّية 105 ، 106 . [ ( 4 ) ] زبدة الحلب 2 / 260 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 11 وفيه : « أسوار » ، دول الإسلام 2 / 52 ، العبر 4 / 81 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 40 ، عيون التواريخ 12 / 307 ، الكواكب الدرّية 106 ، شذرات الذهب 4 / 94 . [ ( 5 ) ] في الكامل 11 / 40 .