الذهبي
44
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سنة تسع وعشرين وخمسمائة [ إخراج مسعود من بغداد ] قد ذكرنا أنّ الخليفة قال لمسعود : أرحل عنّا . وأنّه بعث إليه بالخلع والتّاج ، ثمّ نفذ إليه الجاوليّ شحنة بغداد ، مصانعا له على الخروج ، وأمره إن هو دافع أن يرمي خيمته [ ( 1 ) ] . ثمّ أحسّ منه أنّه قد باطن الأتراك ، واطّلع منه على سوء نيّة ، فأخرج أمير المؤمنين سرادقه ، وخرج أرباب الدّولة ، فجاء الخبر بموت طغرل [ ( 2 ) ] ، فرحل مسعود جريدة ، وتلاحقته العساكر ، فوصل همذان ، واختلف عليه الجيش ، وانفرد عنه قزل ، وسنقر ، وجماعة ، فجهّز لحربهم ، وفرّق شملهم ، فجاء منهم إلى بغداد جماعة ، وأخبروا سوء نيّته ، منهم البازدار ، وقزل ، وسنقر [ ( 3 ) ] . [ القبض على أنوشروان ] وسار أنوشروان بأهله إلى خراسان لوزارة السّلطان مسعود ، فأخذ في الطّريق [ ( 4 ) ] . [ استرجاع زنكي المعرّة ] وفيها افتتح الأتابك زنكيّ بن آقسنقر المعرّة ، فأخذها من الفرنج . وكان لها
--> [ ( 1 ) ] في المنتظم : « أن يحط خيمه » . [ ( 2 ) ] كتاب الروضتين 1 / 79 ، العبر 4 / 75 وفيه « طغريل » ، تاريخ ابن الوردي 2 / 39 . [ ( 3 ) ] المنتظم 10 / 41 ( 17 / 291 ) ، وانظر : الكامل في التاريخ 11 / 19 و 24 ، 25 ، والتاريخ الباهر 49 ، كتاب الروضتين 1 / 79 ، العبر 4 / 75 . [ ( 4 ) ] المنتظم 10 / 41 ( 17 / 291 ) .