الذهبي
421
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سنجر . وسار سنجر في نحو مائة ألف من عسكر خراسان ، وغزنة ، والغور ، وسجستان ، ومازندران ، وعبر بهم نهر جيحون في آخر سنة خمس وثلاثين ، فالتقى الجيشان ، فكانا كالبحرين العظيمين يوم خامس صفر . وأبلى يومئذ صاحب سجستان بلاء حسنا ، ثمّ انهزم المسلمون ، وقتل منهم ما لا يحصى ، وانهزم سنجر ، وأسر صاحب سجستان ، وقماج مقدّم ميمنة المسلمين ، وزوجة سنجر ، فأطلقهم الكفّار . قال ابن الأثير [ ( 1 ) ] : وممّن قتل الحسام عمر بن مازة الحنفيّ ، المشهور . قال : ولم يكن في الإسلام وقعة أعظم من هذه ، ولا أكثر ممّن قتل فيها بخراسان . واستقرّت دولة الخطا ، والتّرك الكفّار بما وراء النّهر ، وبقي كوخان إلى رجب سنة سبع وثلاثين فمات فيه . 291 - عمر بن محمد [ ( 2 ) ] . أبو حفص المروزيّ ، النّاطفيّ [ ( 3 ) ] . كان بعمل النّاطف ، وكان رجلا صالحا ، نيّف على الثّمانين . وروى عن : عليّ بن موسى الموسويّ ، وجماعة . وعنه : أبو سعد السّمعانيّ [ ( 4 ) ] . 292 - عمرو بن محمد بن بدر [ ( 5 ) ] . أبو الحسن الهمذانيّ ، الغرناطيّ . سمع « الموطّأ » من ابن الطّلّاع ، وتفقّه أبي الوليد بن رشد . وكان صالحا زاهدا . روى عنه : أبو جعفر بن شراحيل ، وغيره .
--> [ ( 1 ) ] في الكامل 11 / 86 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( عمر بن محمد الناطفي ) في : التحبير 1 / 540 ، 541 رقم 525 ، والأنساب 551 أ ، ومعجم البلدان 3 / 376 ، واللباب 3 / 207 ، وتكملة إكمال الإكمال ، ورقة 97 أ ، وملخص تاريخ الإسلام 8 / ورقة 25 ب . [ ( 3 ) ] تحرّفت هذه النسبة في ( تكملة الإكمال ) إلى : « الناطقي » . [ ( 4 ) ] وهو قال : سمعت منه مجالس من أمالي السيد أبي القاسم الموسوي . ( التحبير 1 / 541 ) . [ ( 5 ) ] لم أجده .