الذهبي
418
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الفقيه ، الحنبليّ ، الواعظ . كان شيخ الحنابلة بدمشق بعد والده . وكان له القبول التام في وعظه . وبعثه السلطان رسولا إلى المسترشد باللَّه يستنجده على الفرنج خذلهم اللَّه . وقد روى شيئا من مسند أحمد بالإجازة عن أبي طالب عبد القادر بن يوسف . وتوفّي في صفر بدمشق . ووقف المدرسة الحنبليّة الّتي قدّام الرّواحيّة [ ( 1 ) ] بدمشق ، وكان رئيسا محتشما ، عالما . قال حمّاد الحرّانيّ : سمعت السّلفيّ يثني عليه ويقول : كان فاضلا له لسن . وكان كبيرا في أعين النّاس والسّلطان . وكان متقدّما ، وكان ثقة . سمع من والده ، ومن غيره . وقال أبو يعلى حمزة [ ( 2 ) ] . أصيب بمرض حادّ أضعفه ، وكان على الطّريقة المرضيّة ، والخلال الرّضيّة ووفور العلم ، وحسن الوعظ ، وقوّة الدّين . وكان يوم دفنه يوما مشهودا من كثرة المشيّعين له ، والباكين عليه . 288 عشائر بن محمد بن ميمون [ ( 3 ) ] . أبو المعالي التّميميّ ، المعرّيّ . نزيل حمص . صالح خيّر . ولد سنة خمس وأربعين ، وحضر جنازة أبي العلاء بالمعرّة . وسمع من : أبي عامر [ ( 4 ) ] عبد الرّزّاق التّنوخيّ . كتب عنه : السّمعانيّ .
--> [ ( 1 ) ] المدرسة الرواحية : شرقي مسجد ابن عروة الّذي هو بالجامع الأموي ولصيقه ، شمالي جيرون ، وغربيّ الدولعية ، وقبليّ السيفية الحنبلية . ( منادمة الأطلال 100 ) . [ ( 2 ) ] في ذيل تاريخ دمشق 275 . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عشائر بن محمد ) في : التحبير 1 / 615 ، 616 رقم 605 ، ومعجم شيوخ ابن السمعاني ، ورقة 188 أ ، وملخص تاريخ الإسلام 8 / ورقة 24 ب . [ ( 4 ) ] في التحبير : « أبي غانم » .