الذهبي

408

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

هذه المجلّدة بقيراط ، لأنّي اشتريتها وكتابا آخر معها بدينار وقيراط ، فبعت ذلك الكتاب بدينار [ ( 1 ) ] . قال السّلفيّ : وأبو القاسم ابن السّمرقنديّ ثقة ، له أنس بمعرفة الرجال ، دون معرفة أخيه الحافظ أبي محمد . وقال ابن ناصر : كان دلّالا ، وكان سيّئ المعاملة ، يخاف من لسانه وكان ذا مخالطة لأكابر البلدة وسلاطينها بسبب الكتب . وقد قدم دمشق بعد الثّمانين ، وسمع من الفقيه نصر ، وأخذ عنه أبو محمد بن صابر ، وغيره . وقال ابن السّمرقنديّ ، ورواه عنه ابن الجوزيّ [ ( 2 ) ] بالإجازة ، أنّه رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في النّوم ، كأنّه مريض وقد مدّ رجليه : فدخلت وجعلت أقبّل أخمص قدميه ، وأمرّغ وجهي عليها . فذكرته لأبي بكر ابن الخاضبة فقال : أبشر يا أبا القاسم بطول البقاء وبانتشار الرّواية عنك ، فإنّ تقبيل رجليه اتّباع أثره ، وأمّا مرضه فوهن في الإسلام . فما أتى على هذا إلّا قليل حتّى وصل الخبر أنّ الفرنج استولت على بيت المقدس . توفّي في السّادس والعشرين من ذي القعدة ، ودفن بباب حرب [ ( 3 ) ] . 273 - إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد [ ( 4 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 5 / 469 ، تهذيب تاريخ دمشق 3 / 13 ، الفوائد العوالي المؤرّخة 37 . [ ( 2 ) ] في المنتظم 10 / 98 ( 18 / 21 ) . [ ( 3 ) ] وقال ابن الجوزي : سمع شيوخ دمشق ثم بغداد فسمع ابن النقور وكان يلازمه حتى قال : سمعت منه جزء يحيى بن معين اثني عشرة مرة وسمع الصريفيني وابن المسلمة وابن البسري ، وغيرهم ، ثم انفرد بأشياخ لم يبق من يروي عنهم غيره وكان مكثرا فيه ، وكان دلّالا في بيع الكتب ، فدار على يده حديث بغداد بأشياخ فادّخر الأصول وسمع منه الشيوخ والحفّاظ ، وكان له يقظة ومعرفة بالحديث . ( المنتظم ) . [ ( 4 ) ] انظر عن ( إسماعيل بن عبد الواحد ) في : المنتخب من السياق 151 رقم 351 ، والمنتظم 10 / 99 ( 18 / 22 رقم 4076 ) وفيه : « إسماعيل بن عبد الوهاب » . ولد 461 والأنساب 5 / 78 ( الخرجردي ) . وقد تقدّم في وفيات السنة 535 ه . برقم ( 227 ) وهو هناك : « إسماعيل بن أبي القاسم بن عبد الواحد » ، ونسبته : « الخرجردي » .