الذهبي

362

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو القاسم البغداديّ ، المعروف بالبديع الأصطرلابيّ [ ( 1 ) ] . الشّاعر المشهور . ذكره القاضي شمس الدين بن خلّكان [ ( 2 ) ] فقال : كان وحيد دهره في عمل الآلات الفلكيّة ، وحصل له من جهتها مال طائل في خلافة المسترشد . وممّا أورد له العماد في « الخريدة » ، والحظيريّ في « زينة الدّهر » ، ويقال إنّهما لغيره : أهدي لمجلسه الكريم [ ( 3 ) ] وإنّما * أهدي له ما حزت من نعمائه البحر يمطره السّحاب وما له * فضل عليه لأنّه من مائه [ ( 4 ) ] وكان كثير الخلاعة والمجون . اختار ديوان ابن حجّاج ، ورتّبه على مائة وواحد وأربعين بابا ، وسمّاه « درّة التّاج في شعر ابن حجّاج » [ ( 5 ) ] . توفّي بعلّة الفالج ببغداد في هذا العام . وقال ابن أبي أصيبعة [ ( 6 ) ] : هو طبيب ، عالم ، وفيلسوف متكلّم ، غلبت عليه الحكمة وعلم الكلام ، والرّياضيّ . وكان صديقا لأمين الدّولة بن التّلميذ . قال ابن النّجّار : بديع الزّمان ، وحيد دهره ، وفريد عصره في علم الهيئة ، والهندسة ، والرّصد ، وصنعة الآلات . وله شعر مليح [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 52 ، ) ] والمختصر في أخبار البشر 3 / 15 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 52 ، 53 رقم 30 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 68 ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد للدمياطي 245 ، 246 رقم 190 ، ومرآة الجنان 3 / 261 - 263 ، وعيون التواريخ 12 / 348 - 350 ( وفيات 533 ه . ) ، وفوات الوفيات 2 / 614 - 616 ، والنجوم الزاهرة 5 / 275 ( وفيات 539 ) ، وكشف الظنون 1 / 739 و 765 و 776 ، وشذرات الذهب 4 / 103 ، 104 ، وهدية العارفين 2 / 505 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 71 ، والأعلام 9 / 58 ، ومعجم المؤلفين 13 / 137 ، وديوان الإسلام 1 / 111 رقم 148 . ويقال : هبة اللَّه بن الحسن . [ ( 1 ) ] يقال : الأصطرلابي ( بالصاد ) والأسطرلابي ( بالسين المهملة ) . انظر معناه في : وفيات الأعيان 6 / 52 . [ ( 2 ) ] في وفيات الأعيان 6 / 50 . [ ( 3 ) ] في معجم الأدباء : « لمجلسك الشريف » ، والمثبت يتفق مع : وفيات الأعيان . [ ( 4 ) ] معجم الأدباء 19 / 275 ، وفيات الأعيان 6 / 51 . [ ( 5 ) ] معجم الأدباء 19 / 274 . [ ( 6 ) ] في عيون الأنباء 1 / 376 . [ ( 7 ) ] المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 245 وفيه شعره ، وانظر : معجم الأدباء ، ووفيات الأعيان