الذهبي

304

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

فيكون الأمير باعتبار عددهم تاسعا ، فلا يستقيم ما ادّعاه . والمستعين خلعوه أيضا كما قال ، وخلعوا الّذي بعده ، وهو المعتزّ باللَّه ، وقتلوا المهتدي باللَّه ، رضي اللَّه عنه ، وخلعوا القاهر وسملوه . فليس الخلع مقتصرا على كلّ سادس لو صحّ العدد [ ( 1 ) ] . - حرف النون - 120 - نوشروان بن خالد بن محمد [ ( 2 ) ] . الوزير ، أبو نصر القاشانيّ ، الفينيّ ، وفين : من قرى قاشان [ ( 3 ) ] . وزير الدّولتين جميعا للخليفة المسترشد ، وللسّلطان محمود بن محمد . قال ابن السّمعانيّ : كان قد جمع اللَّه فيه الفضل الوافر ، والعقل الكامل ، والتّواضع ، والخيريّة ، ورعاية الحقوق . أدركته ببغداد وقد كبر وأسنّ وتضعضع ، وأقعده العجز في داره بالحريم الظّاهريّ . عاقني المرض عن الحضور عنده . وقد حدّث عن : عبد اللَّه بن الحسن الكامخيّ العبّاديّ . وسمع منه جماعة من أصحابنا . وكان هو السّبب في إنشاء « مقامات الحريريّ » [ ( 4 ) ] ، وكان يميل إلى التّشيّع .

--> [ ( 1 ) ] قال ابن السمعاني : ومما ينسب إلى الراشد من الشعر : زمان قد اصطفت نصال صروفه * وأصبح آساد الكرام لها فزعا أكلوا ثمّ تشكّوا صروف زمانها * فليس لها مأوى وليس لها مرعى فيا قلب لا تأسف عليه ، فربّما * ترى القوم في أكناف أفنائه صرعا [ ( 2 ) ] انظر عن ( نوشروان ) في : المنتظم 10 / 77 ، 78 رقم 100 ( 17 / 333 ، 334 رقم 4046 وفيه : « أنوشروان » ، والإنباء في تاريخ الخلفاء 217 ، 218 ، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 223 ، وخريدة القصر ( قسم شعراء العراق ) ج 1 / 244 ، 263 ، 266 ، 274 ، 288 ، 316 ، 339 - 341 ، 358 ، والفخري 273 ، والتاريخ الباهر 35 ، 49 ، والكامل في التاريخ 11 / 70 ، 71 ، ووفيات الأعيان 4 / 64 ( 67 ) و 5 / 200 ، وعيون التواريخ 12 / 330 ، 341 وفيه : « أنوشروان » ، والبداية والنهاية 12 / 214 ، وشذرات الذهب 4 / 101 ، وشرح مقامات الحريري للشريشي 1 / 12 ، وزبدة النصرة ( انظر فهرس الأعلام ) 205 . [ ( 3 ) ] في المنتظم ( طبعة دار الكتب العلمية ) : « القاساني الضني من أهل قرية ضن ، وهي من قرى قاسان » ، والمثبت هو الصحيح . انظر : معجم البلدان 4 / 286 . [ ( 4 ) ] قال ابن الجوزي : فإنّ أبا القاسم عبد اللَّه بن أبي محمد الحريري حكى أنّ والده كان جالسا في مسجده ببني حرام إحدى محالّ البصرة ، فدخل المسجد شيخ ذو طمرين عليه أهبة السفر ، رثّ الحالة ، فصيح اللهجة ، حسن العبارة ، فقال : من أين الشيخ ؟ قال : من سروج ، وكنيتي