الذهبي

257

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ومن شعر مرشد : لنا منك يا سلمى عذاب وتعذيب * وجفن قريح دمعه فيك مسكوب ووعد كوعد الدّهر للحرّ [ ( 1 ) ] بالغنى * ولكنّه بالمين والمطل مقطوب [ ( 2 ) ] وهي قصيدة طويلة . قال أبو المغيث بن مرشد : كنت عند أبي وهو ينسخ مصحفا ، ونحن نتذاكر خروج الفرنج الروم ، فرفع المصحف وقال : اللّهمّ بحقّ من أنزلته عليه ، إن قضيت بخروج الروم فخذ روحي ولا أراهم . فمات في رمضان سنة إحدى وثلاثين بشيزر ، ونازلتها الرّوم في شعبان سنة اثنتين وثلاثين ، ونصبوا عليها ثمانية عشر منجنيقا ، ثمّ رحلوا عنها بعد حصار أربعة وعشرين يوما [ ( 3 ) ] . 50 - مكّيّ بن الحسن بن المعافي [ ( 4 ) ] . أبو الحرم [ ( 5 ) ] السّلميّ ، الجبيليّ [ ( 6 ) ] . سمع : أبا القاسم بن أبي العلاء ، ومقاتل بن معكود . وقال إنّه سمع بطرابلس كتاب « الشّهاب » من مصنّفه . وولد بجبيل سنة أربعين ، أو قبلها [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في مختصر تاريخ دمشق : « يوشك » . [ ( 2 ) ] زاد ابن عساكر بيتين : تجدّين لي هجرا وفعلك مازح * وتبدين لي زهدا ولي فيك ترغيب وتبدي سليمى بالصدود تأدّبا * رويدك ، ما بالموت يا سلم تأديب [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق . [ ( 4 ) ] انظر عن ( مكي بن الحسن ) في : تاريخ دمشق لابن عساكر ، ومعجم السفر للسلفي ( مصوّر بدار الكتب المصرية ) ق 2 / 375 ، 376 ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور 25 / 237 رقم 72 ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ( القسم الثاني ) ج 4 / 261 ، 262 رقم 1276 . [ ( 5 ) ] هكذا بالراء المهملة ، في الأصل ، وتاريخ دمشق ، ومعجم السفر . أما في ( مختصر تاريخ دمشق 25 / 237 ) فأثبتها محقّقه « مأمون الصاغرجي » « أبو الحزم » بالزاي ، مع أنها في الأصل بالراء المهملة ، وقال : لم أقف على نص يضبطه . ( الحاشية رقم 2 ) . [ ( 6 ) ] الجبيليّ : بضم الجيم وفتح الباء الموحّدة . نسبة إلى مدينة جبيل ، على ساحل البحر بين طرابلس وبيروت . [ ( 7 ) ] قال السلفي : أبو الحرم هذا صالح تلّاء ، وذكر أنه رأى القضاعي وسمع منه « الشهاب » بطرابلس لما قدمها ، وقال : مولدي سنة 438 بجبيل من مدن الشام ونشأت بطرابلس . دفع إليّ أبو الحرم مكي بن الحسن بن شعيب اللخمي بالثغر كتاب عبد الغني بن سعيد الحافظ