الذهبي
237
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وكان مسند هراة في زمانه . روى عنه : أبو القاسم بن عساكر ، وجماعة . وآخر من روى عنه أبو روح عبد المعزّ الهرويّ . قال ابن نقطة [ ( 1 ) ] : ذكر لي يحيى بن عليّ المالقيّ ببغداد أنّه لمّا قدم أبو جعفر بن خولة الغرناطيّ من الهند إلى هراة ، أخرج إليهم بقيّة الأصل بمسند أبي يعلى ، وفيه سماع أبي روح ، من تميم . قال يحيى : فكمل له جميع المسند سماعا منه بتلك المجلّد . قلت : لا أعلم متى توفّي تميم ، لكنّه كان باقيا في حدود هذه السّنة بهراة . وسماعاته بنيسابور . وكان يؤدّب . وسماع أبي روح منه في سنة تسع وعشرين وخمسمائة . أخبرنا محمد بن عبد السّلام التّميميّ ، عن أبي روح : أنا تميم بن أبي سعيد ، نا أبو سعد الكنجروذيّ سنة ثمان وأربعين وأربعمائة قراءة عليه : أنا أبو عمرو بن حمدان ، أنا أبو يعلى ، ثنا أبو الرّبيع الزّهرانيّ ، ثنا فليح ، عن الزّهريّ ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أنّ أبا بكر بعثه في الحجّة الّتي أمّر له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قبل حجّة الوداع في يوم النّحر في رهط يؤذّن في النّاس : أن لا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان . أخرجه البخاريّ [ ( 2 ) ] ، عن الزّهريّ ، فوافقناه . وأخبرنا ابن الخلّال : أنا عتيق السّلمانيّ ، وغيره قالا : أنا أبو القاسم بن عساكر ، أنا تميم الجرجانيّ بهراة في شعبان سنة ثلاثين ، فذكر حديث بهز بن حكيم في البرّ ، من جزء ابن نجيد . وقد قال ابن السّمعانيّ إنّه لمّا دخل هراة كان تميم قد توفّي ، وإنّه أجاز له في سنة ثمان وعشرين .
--> [ ( 1 ) ] في التقييد 222 . [ ( 2 ) ] في المغازي ( 4363 ) باب : حج أبي بكر بالناس في سنة تسع ، ومن طرق أيضا عن الزهري ( 369 ) و ( 1622 ) و ( 3177 ) و ( 4655 ) و ( 4656 ) ، و ( 4657 ) ، ومسلم ( 1347 ) ، وأبو داود ( 1947 ) ، والنسائي 5 / 234 ، وتفسير ابن جرير ( 16437 ) ، وابن الأثير في جامع الأصول 2 / 152 - 156 ، وفتح الباري 8 / 318 - 320 .