الذهبي
216
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وسمع المتزهّد فهرب ، ثمّ وقعوا به وقرّروه ، فأقرّ ، فأركب حمارا ، وصفع ، في ربيع الأوّل [ ( 1 ) ] . [ تملّك الإسماعيلية حصن مصيات ] وفي سنة خمس وثلاثين ملكت الإسماعيليّة حصن مصيات [ ( 2 ) ] ، كان واليه مملوكا لصاحب شيزر ، فاحتالوا عليه ومكروا به ، حتّى صعدوا إليه وقتلوه ، وملكوا الحصن ، وبقي بأيديهم إلى دولة الملك الظّاهر [ ( 3 ) ] . [ وفاة الوزير ابن الأنباري ] وفيها توفّي الوزير سديد الدّولة ابن الأنباريّ وزير الخليفة وبعده سنجر [ ( 4 ) ] . [ انهزام سنجر أمام الخطا ] وكان قد قتل ابنا لخوارزم شاه أتسز بن محمد في الوقعة المذكورة ، فحنق خوارزم شاه ، وبعث إلى الخطا [ ( 5 ) ] فطمّعهم في خراسان ، وتزوّج إليهم ، وحثّهم على قصد مملكة سنجر ، فساروا في ثلاثمائة ألف فارس ، فسار إليهم سنجر ،
--> [ ( 1 ) ] المنتظم 10 / 88 ، 89 ( 18 / 8 ، 9 ) ، مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 176 ، 177 ، الكواكب الدرّية 112 ، 113 . [ ( 2 ) ] في معجم البلدان 5 / 144 : « مصياب ( بالباء ) : حصن حصين مشهور للإسماعيلية بالساحل الشامي قرب طرابلس . وبعضهم يقول : مصياف » . والمثبت يتفق مع الكامل في التاريخ 11 / 79 ، وفي ذيل تاريخ دمشق 274 « مصياث » بالثاء المثلّثة ، ومثله في : مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 177 ، ودول الإسلام 2 / 54 وفيه : « ميصاف » ، والمشهور الآن : « مصياف » بالفاء . [ ( 3 ) ] ذيل تاريخ دمشق 274 ، الكامل في التاريخ 11 / 79 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 15 ، دول الإسلام 2 / 54 ، الكواكب الدرّية 113 ، تاريخ ابن سباط 1 / 72 . [ ( 4 ) ] الكامل 11 / 79 . [ ( 5 ) ] الخطا : بكسر الخاء ، قبائل من الأتراك نزحوا من موطنهم الأصلي في شمال الصين في أوائل القرن السادس الهجريّ ( 12 الميلادي ) واستقرّوا غرب إقليم التركستان حيث كوّنوا دولة عرفت باسم مملكة الخطا . وقد أطلق عليها المغول اسم « القرا خطائيّين » . وقرا : لفظ تركيّ معناه : أسود . وربّما أطلق المغول هذا اللفظ على الخطا تعبيرا عن عدائهم وكراهيّتهم لهم . ( المغول في التاريخ للدكتور فؤاد عبد المعطي الصياد - ص 29 ) . ويطلق اسم الخطا على البلاد المتاخمة للصين من الشمال ، وعلى بلاد الصين جميعها . ( صبح الأعشى للقلقشندي 4 / 483 ) .