الذهبي

179

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

سمع : أبا الحسين بن النّقّور ، وعبد الرحمن بن مندة ، وأخاه أبا عمرو عبد الوهّاب بن مندة ، والفضل بن عبد اللَّه بن المحبّ ، وأبا عمرو المحميّ ، وأبا إسماعيل الأنصاريّ شيخ الإسلام ، وخلقاً من معاصريهم . قال لي إسماعيل بن الفضل الحافظ : أشكر اللَّه لئن ما لحقت إبراهيم البئّار ، وأساء الثّناء عليه . توفّي البئّار سنة ثلاثين . روي عنه جزءاً من حديثه : يحيى الثّقفيّ ، وداود بن سليمان بن أحمد بن نظام الملك ، وأبو طاهر السّلفيّ وقال : كان يسمّى بدعلج ، له معرفة ، وسمعنا بقراءته كثيراً ، وغيره أرضى منه . وقال معمر بن الفاخر [ ( 1 ) ] : رأيت إبراهيم البئّار واقفا في السّوق ، وقد روي أحاديث منكرة بأسانيد صحاح ، فكنت أتأمّله تأمّلًا مفرطاً ، ظنّا منّي أنّه الشّيطان على صورته . قال : وتوفّي في شوّال . قلت : كان أبوه يحفر الآبار . قال ابن طاهر المقدسيّ : حدّثته عن مشايخ مكّيّين ومصريّين ، فبعد أيّامٍ بلغني أنّه حدّث عنهم ، فبلغت القصد إلى شيخ البلد ، أبي إسماعيل الأنصاريّ ، فسأله عن لقيّ هؤلاء بحضرتي ، فقال : سمعت مع هذا . فقلت : ما رأيته قطّ إلّا هنا . قال الشّيخ : حججت ؟ قال : نعم . قال : فما علامات عرفات ؟ قال : دخلناها باللّيل . قال : يجوز ، فما علامة منى ؟ قال : كنّا بها باللّيل .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل : « القاخور » .