الذهبي

168

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الأنصاريّ الهرويّ ، أبو الفتوح بن أبي رفاعة ، من أبي عروبة . كان حسن الأخلاق ، حلو الشّمائل [ ( 1 ) ] . سمع : محمد بن عليّ العميريّ ، ونجيب بن ميمون الواسطيّ . وحدّث ببغداد . روى عنه : أبو المعمّر الأنصاريّ ، وأبو القاسم بن عساكر . وتوفّي في شعبان . 121 - عبد الواحد بن شنيف [ ( 2 ) ] . أبو الفرج البغداديّ . تفقّه على أبي عليّ البردانيّ . وكان فقيها ، مناظرا ، مجوّدا . له مال ورئاسة [ ( 3 ) ] . توفّي في شعبان . 122 - عليّ بن أحمد بن عليّ [ ( 4 ) ] . العلّامة أبو الحسن السّجزيّ ، ثمّ البلخيّ ، الفقيه المعروف بالإسلاميّ . مقدّم أصحاب أبي حنيفة ، رحمه اللَّه ، ببلخ .

--> [ ( 1 ) ] وقال ابن الجوزي جمع وحدّث ، وكان جوادا . [ ( 2 ) ] انظر عن ( عبد الواحد بن شنيف ) في : المنتظم 10 / 39 رقم 54 ( 17 / 288 رقم 3997 ) ، ومرآة الزمان ج 8 ق 1 / 150 ، 151 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 185 ، 186 رقم 84 . [ ( 3 ) ] وقال ابن الجوزي : وكانت له فطنة عظيمة وشجاعة وقوّة قلب . حدّثني أبو الحسن بن عربية قال : كان تحت يده مال لصبيّ ، وكان قد قبض المال ولصبيّ فهم وفطنة ، فكتب الصبي جملة التركة عنده ، وأثبت ما يأخذه من الشيخ . فلما مرض الشيخ أحضر الصبيّ وقال له : أيّ شيء لك عندي ؟ فقال : واللَّه ما لي عندك شيء ، لأن تركتي وصلت إليّ بحساب محسوب وأخرج سبعين دينارا وقال : خذ هذه لك ، فإنّي كنت أشتري لك بشيء من مالك وأعود فأبيعه ، فحصل لك هذا المال . وحدّثني أبو الحسن ، قال : توفي رجل حشويّ بدار القزّ ، وكان أبو العباس الرطبي يتولّى التركات ، فكتب إليه الشيخ عبد الواحد ، تتولّى تركة فلان ، فحضر وأعطى زوجته حقها ، وأعطى الباقي ذوي أرحامه ، وكتب بذلك ، فكتب ابن الرطبي مع مكتوبة إليه إلى المسترشد يخبره بما صنع وأنه ورّث ذوي الأرحام ، فكتب المسترشد : نعم ما فعل ، إذ عمل بمذهبه ، وإنما الذنب لمن استعمل في هذا حنبليا وقد علم مذهبه في ذلك . وتوفي عبد الواحد في شعبان وخلّف مالا كثيرا . ( المنتظم ) . [ ( 4 ) ] انظر عن ( علي بن أحمد ) في : التحبير 1 / 561 رقم 544 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 635 ، 636 رقم 376 ، والجواهر المضيّة 2 / 537 ، والطبقات السنية ، رقم 1442 .