الذهبي
341
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فانتبهت فجعلت أسأل الجماعة عن الشّيخ حمد ، ففطن لي الشّيخ فقال : أيش تقول ؟ فقصصت عليه الرّؤيا ، فقال : نعم هذا الشّيخ حمد بن سرور قد جاء إلينا . وكان الشّيخ حمد من مشايخ حرّان . قال : ثمّ إنّه مال يسأل عن وقت الظّهر ، حتّى بقي من الوقت قدر قراءة جزء ، ثمّ إنّه تفل مثل النّقحة ، فخرجت منها نفسه وحمل إلى حرّان فدفن بها رضي اللَّه عنه . 394 - أبو جعفر بن هارون . التّرحاليّ ، الأندلسيّ ، من كبار أهل إشبيلية . وكان رأسا في الفلسفة ، والطّبّ ، والكحالة . ذا عناية بكتب أرسطوطاليس . خدم أبا يعقوب بن عبد المؤمن . وقد أخذ عن الفقيه أبي بكر بن العربيّ ، ولازمه مدّة . وعنه أخذ أبو الوليد بن رشد الحفيد ، علم الأوائل . وترحاله : من ثغور الأندلس . 395 - أبو الفتح . الموصليّ ، العابد ، ويعرف بابن الرئيس . قال الحافظ الرّهاويّ : كان زاهدا ، ورعا ، قنوعا ، صائم الدّهر ، نورانيّ الوجه ، حسن الأخلاق ، رزين العقل ، متواضعا ، شديدا في السّنّة ، داعيا إليها ، حافظا للقرآن . لقّن خلقا . وكان خيّاطا يتقوّت باليسير والباقي ينفقه على أخيه وأولاد أخيه . وكان يلبس قميص خام ومئزر خام خشنا . ولم يكن بالموصل في آخر زمانه مثله . وشيّعه خلق لا يحصون رحمه اللَّه تعالى .